فهرس الكتاب

الصفحة 5964 من 6013

> بهذا الحصر التأكيد والمبالغة في صدقه لا أنه أصدق من غيره مطلقا ، إذ لا يصح أن يقال أبو > ذر أصدق من أبي بكر رضي الله عنه وهو صديق هذه الأمة وخيرها بعد نبيها ، وقد كان > النبي أصدق من أبي ذر وغيره ، كذا قالوا . وفيه أنه صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء مستثنى شرعا ، وأما > الصديق لكثرة تصديقه لا يمنع أن يكون أصدق في قوله ، وقد جاء في الحديث: أقرؤكم أبي > وأقضاكم علي . ولا بد أن يكون في المفضول ما لا يوجد في الفاضل ، أو يشترك هو والأفضل > في صفة من الصفات على وجه التسوية . ( رواه الترمذي ) . >

6239 - ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من > ذي لهجة ) بفتح فسكون وقيل بفتحتين وهي اللسان ، وقيل طرفه . والمعنى من ذي نطق ، وقيل > لهجة اللسان ما ينطق به أي من صاحب كلام . ( أصدق ) أي أكثر صدقا ( ولا أوفى ) أي بكلامه > من الوعد والعهد . ( من أبي ذر ) قال الطيبي: من زائدة وذي لهجة معمول أقلت ، وقد تنازع فيه > العاملان فأعمل الثاني وهو مذهب البصريين . وهذا دليل ظاهر لهم كقوله تعالى: ! 2 < يستغفر لكم رسول الله > 2 ! [ المنافقون - 5 ] . إذ لو عمل الأول لنصب رسول الله فعلى هذا أصدق في > الحديث صفة موصوف محذوف ، أي ولا أقلت الغبراء ذا لهجة أصدق . قلت: الموصوف > الذي ذكر [ 5 ] بعينه مذكور لكنه يحتاج إلى موصوف آخر ، فالتقدير ولا أقلت الغبراء أحدا ذا > لهجة أصدق . ثم قوله: لو أعمل الأول لنصب رسول الله فيه مسامحة ، لأن تعالوا غير متعد > بنفسه بل بحرف الجر كما في قوله تعالى: ! 2 < قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة > 2 ! [ آل عمران - > 64 ] . فالأظهر أن متعلقة محذوف للاكتفاء بظهوره فلا يكون من هذا الباب والله أعلم > بالصواب . ( شبه عيسى ابن مريم ) بالجر بدل ، أي شبيهه . وفي الاستيعاب من الحديث: من > سره أن ينظر إلى تواضع عيسى ابن مريم فلينظر إلى أبي ذر . انتهى . فالتشبيه يكون من جهة > التواضع . فقول الراوي: ( يعني في الزهد ) مبني على عدم اطلاعه للحديث المذكور ، مع أنه لا > منافاة بين أن يكون متواضعا وزاهدا ، بل الزهد هو الموجب للتواضع . ثم قوله يعني في الزهد > ليس في المصابيح ، وإنما هو من زوائد صاحب المشكاة . ( رواه الترمذي ) قال ميرك: وزاد > فيه: فقال عمر بن الخطاب: أفتعرف ذلك له ، قال: نعم فعرفوه له . انتهى . وهو حديث رجاله >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت