فهرس الكتاب

الصفحة 5973 من 6013

6253 ( وعن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية ) أي قوله تعالى: ! 2 < وإن تتولوا > 2 ! أي إن تعرضوا وتنصرفوا وتدبروا عن الإيمان بمحمد ونصرة دينه ( ^( يستبدل ) ^ ) أي الله > ( ! 2 < قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم > 2 ! ) بل يكونون خيرا منكم ( قالوا ) : أي بعض الصحابة > ( يا رسول الله من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لا يكونوا أمثالنا ) وفيه رد على > ابن الملك حيث قال الخطاب لصناديد قريش ( فضرب ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( بيده على فخذ سلمان > الفارسي ) وفيه إيماء إلى قربه ( ثم قال: هذا وقومه ، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من > الفرس ) بضم فسكون أي طائفة العجم مطلقا ، أو من يكون لسانه فارسيا أو من بلده فارس وهو > إقليم من شيراز ، والأول أظهر لما يدل عليه الحديث الذي يليه . ( رواه الترمذي ) . >

6254 ( وعنه ) أي عن أبي هريرة رضي الله عنه ( قال: ذكرت الأعاجم عند رسول > الله صلى الله عليه وسلم ) أي بالمدح أو الذم ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأنابهم أو ببعضهم ) شك من الراوي ، > والظاهر أن المراد بهم مجموعهم فلا ينافي قوله . ( أو ببعضهم أوثق ) أي أرجى في الاعتماد > على طلب الدين ( مني بكم أو ببعضكم ) قيل فيه تفضيل الأعاجم . أقول: والظاهر أن هذا > مقتبس من قوله تعالى: ! 2 < ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين > 2 ! > [ الشعراء 198 199 ] . ومن قوله: ! 2 < ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي > 2 ! [ فصلت 44 ] . ومن الآية السابقة . هذا وقال المظهر: أنا مبتدأ وأوثق خبره > ومني صلة أوثق ، والباء في بهم مفعوله وأو عطف على بهم ، والباء في بكم مفعول فعل مقدر > يدل عليه أوثق وأوفى ، أو ببعضكم ، عطف على بكم إما متعلق أيضا بأوثق ، إذ هو في قوة > الوثوق وزيادة ، فكأنه فعلان جاز أن يعمل في مفعولين أو بآخر دل عليه الأول . والمعنى > وثوقي واعتمادي بهم أو ببعضهم أكثر من وثوقي بكم أو ببعضكم . قال الطيبي: الأول من باب > العطف على الانسحاب ، والثاني من باب العطف على التقدير . والمخاطبون بقول: بكم أو > ببعضكم ، قوم مخصوصون دعوا إلى الإنفاق في سبيل الله فتقاعدوا عنه ، فهو كالتأنيب والتعيير >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت