فهرس الكتاب

الصفحة 5987 من 6013

> ففطن له الناس فانطلق على وجهه . أخرجه مسلم . اه . ولا يخفى أن وجه خفائه أنه كان > مستجاب الدعوة في مادة الاستغفار ، ولو كان ظاهرا لتوجه إليه البر والفاجر مستورًا أو غيره فلا > يمكنه الاستغفار للكل ولا امتناعه عن البعض لما يوجب من الإيحاش وكشف الحال والله أعلم > بالأحوال . وروى الحاكم عن علي مرفوعا: خير التابعين أويس . روى ابن عدي عن ابن > عباس: سيكون في أمتي رجل يقال له أويس بن عبد الله القرني وأن شفاعته في أمتي مثل ربيعة > ومضر . >

6267 ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاكم أهل اليمن هم أرق > أفئدة ) أي من سائر من يأتيكم . والرقة ضد القساوة والغلظة ، والفؤاد القلب . وقيل باطنه وقيل > ظاهره . والمعنى هم أكثر رقة ورحمة [ من جهة ] الباطن . ( وألين قلوبا ) أي أكثر لينة لقبول > النصيحة والموعظة ، من قلوب سائر الناس بحسب الظاهر . قال المظهر: وصف الأفئدة بالرقة > والقلوب باللين وذلك أنه يقال إن الفؤاد غشاء القلب ، إذ رق نفذ القول فيه وخلص إلى ما > وراءه ، , إذا غلظ تعذر وصوله إلى داخله . فإذا صادف القلب لينا علق به ونجع فيه وقال > القاضي: الرقة ضد الغلظة والصفاقة واللين مقابل القساوة فاستعيرت في أحوال القلب فإذا نبا > عن الحق وأعرض عن قبوله ولم يتأثر من الآيات والنذر يوصف بالغلظة فكان شغافه صفيقا لا > ينفذ فيه الحق ، وجرمه صلب لا يؤثر فيه الوعظ . وإذا كان بعكس ذلك يوصف بالرقة واللين ، > فكان حجابه رقيقا لا يأبى نفوذ الحق وجوهره لين يتأثر بالنصح . ثم لما وصفهم بذلك أتبعه ما > هو كالنيتجة والغاية بقوله: ( الإيمان يمان والحكمة يمانية ) فإن صفاءا لقلب ورقته ولين جوهره > يؤدي به إلى عرفان الحق والتصديق به وهوا لإيمان والانقياد لما يوجبه ويقتضيه والتيقظ > والاتقاء فيما يأتيه ويذره وهو الحكمة ، فيكون قلوبهم معادن الإيمان وينابيع الحكمة وهي > قلوب منشؤها اليمن . نسب إليه الإيمان والحكمة معا لانتسابهما إليه تنويها بذكرهما وتعظيما > لشأنهما . وقال الطيبي: يمكن أن يراد بالفؤاد والقلب ما عليه أهل اللغة في كونهما مترادفين > فكرر ليناط به معنى غير المعنى السابق ، فإن الرقة مقابلة للغلظة واللين مقابل للشدة والقسوة ، > فوصفت أولا بالرقة ليشير إلى التخلق مع الناس وحسن المعاشرة مع الأهل والإخوان . قال > تعالى: ! 2 < ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك > 2 ! [ آل عمران 159 ] . وثانيا باللين > ليؤذن بأن الآيات النازلة والدلائل المنصوبة ناجعة فيها وصاحبها مقيم على التعظيم لأمر الله > فقوله: الإيمان يمان والحكمة يمانية . يشمل حسن المعاملة مع الله تعالى والمعاشرة مع الناس > فلشدة شكيمة اليهود وعنادهم قيل فيهم: ^ ( ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت