> القلوب واضطراب أهلها ( والفتن ) أي البليات والمحن الموجبة لضعف الدين وقلة الديانة فلا > يناسبه دعوة البركة له . ( وبها ) أي بتلك البقعة ونواحيها ( يطلع ) بضم اللام أي يظهر ( قرن > الشيطان ) أي حزبه وأهل وقته وزمانه وأعوانه ذكره السيوطي . ( رواه البخاري ) وكذا مسلم > والترمذي ، نقله السيد جمال الدين . > ( الفصل الثاني ) >
6272 - ( عن أنس عن زيد بن ثابت ) هذا نقل الصحابي عن مثله فيكون من باب نقل > الأقران ، والأظهر أنه من نقل الأصاغر عن الأكابر . ( أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر قبل اليمن ) بكسر القاف > وفتح الموحدة أي إلى جانبه ( فقال: اللهم أقبل ) أمر من الاقبال . والباء في قوله: ( بقلوبهم ) > للتعدية . والمعنى: اجعل قلوبهم مقبلة إلينا ، وإنما دعا بذلك لأن طعام أهل المدينة كان يأتيهم > من اليمن . ولذا عقبه ببركة الصاع والمد لطعام يجلب لهم من اليمن . فقال: ( وبارك لنا في > صاعنا ومدنا ) وأراد بهما الطعام المكتال بهما فهو من باب اطلاق الظرف وإرادة المظروف ، أو > المضاف مقدر ، أي طعام صاعنا ومدنا . ثم الصاع على ما في القاموس أربعة أمداد ، كل مد > رطل وثلث . والرطل يكسر اثنتا عشرة أوقية ، والأوقية أربعون درهما . قال الداودي: معيار > المد الذي لا يختلف أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا بصغيرهما ، إذ > ليس كل مكان يوجد فيه صاع النبي صلى الله عليه وسلم . اه . وجربت ذلك فوجدته صحيحا تم كلامه . وقال > التوربشتي: وجه التناسب بين الفصلين أن أهل المدينة ما زالوا في شدة من العيش وعوز من > الزاد لا تقوم أقواتهم لحاجتهم ، فلما دعا الله بأن يقبل عليهم بقلوب أهل اليمن إلى دار > الهجرة وهم الجم الغفير دعا الله بالبركة في طعام أهل المدينة ليتسع على القاطن بها والقادم > عليها ، فلا يسأم المقيم من القادم عليه ولا تشق الإقامة على المهاجر إليها . ( رواه الترمذي ) > وفي الجامع: اللهم إن إبراهيم كان عبدك وخليلك دعاك لأهل مكة بالبركة ، وأنا محمد عبدك > ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة مع > البركة بركتين . رواه الترمذي عن علي . >