6273 - ( وعن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طوبى للشام ) أي حالة طيبة لها > ولأهلها . قال الطيبي: طوبى مصدر من طاب كبشرى وزلفى . ومعنى طوبى لك ، أصبت خيرا > وطيبا . ( قلنا: لأي ذلك يا رسول الله ) بتنوين العوض في أي ، أي لأي شيء كما في بعض > نسخ المصابيح . قال الطيبي: كذا في جامع الترمذي على حذف المضاف إليه ، أي لأي سبب . > قلت: ذلك وقد أثبت في بعض نسخ المصابيح لفظ شيء ، وأغرب ميرك حيث قال: حذف > المضاف إليه وأجري إعرابه على المضاف . اه . وغرابته لا تخفي ( قال: لأن ملائكة الرحمن ) > فيه إيماء إلى أن المراد بهم ملائكة الرحمة ( باسطة أجنحتها عليها ) أي على بقعة الشام وأهلها > بالمحافظة عن الكفر . ( رواه أحمد والترمذي ) وكذا الحاكم في مستدركه . وفي رواية > الطبراني عنه بلفظ: طوبى للشام أن الرحمن لباسط رحمته عليه ، أي على بلد الشام . فهو يذكر > ويؤنث باعتبارين . >
6274 - ( وعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستخرج نار ) يحتمل أن يكون > حقيقة وهو الظاهر على ما ذكره الجزري ، ويحتمل أن يراد بها الفتنة ( من [ نحو ] حضرموت ) > بفتح فسكون ففتحتين فسكون ففتح . ففي القاموس: حضرموت وبضم الميم بلد وقبيلة ، > ويقال: هذا حضرموت ويضاف فيقال حضرموت بضم الراء ، وإن شئت لا تنون الثاني . ( أو من > حضرموت ) أي من جانبها المقتص عنها ( تحشر النار ) أي تجمعهم النار وتسوقهم ، على ما في > النهاية . ( قلنا: يا رسول الله فما تأمرنا ) أي في ذلك الوقت ( قال: عليكم بالشام ) أي خذوا > طريقها والزموا فريقها فإنها سالمة من وصول النار الحسية أو الحكمية إليها حينئذ لحفظ ملائكة > الرحمة إياها . قال التوربشتي: يحتمل أن تكون النار رأي عين وهو الأصل ، ويحتمل أنها فتنة > عبر عنها بالنار . وعلى التقديرين فالوجه فيه أنه قبل قيام الساعة لأنهم قالوا: فما تأمرنا ، يعنون > في التوقي عنها . فقال: عليكم بالشام . ( رواه الترمذي ) . >