> من ضياع ومواش ونحوهما من متاع الدنيا ، فهم لخسة نفوسهم وضعف دينهم كالشيء > المسترذل المستقدر عند النفوس الزكية وكأن الأرض تستنكف عنهم فتقذفهم والله سبحانه > يكرههم فيبعدهم من مظان رحمته ومحل كرامته ، إبعاد من يستقذر الشيء وينفر عنه طبعه . > فلذلك منعهم من الخروج وثبطهم قعودا مع أعداء الدين نحو قوله تعالى: ! 2 < ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم > 2 ! [ التوبة 46 ] . فقوله: ( تقذرهم نفس الله ) من التمثيلات المركبة التي لا > تطلب لمفرداته ممثلا وممثلا به . مثل: شابت لمة الليل وقامت الحرب على ساق . ثم اعلم أن > قوله: تقذرهم بفتح الذال المعجمة ، من قذرت الشيء بالكسر أي كرهته . ونفس الله بسكون > الفاء أي ذاته . قال التوربشتي: وهو وإن كان من حيث إنه حصل له مضاف ومضاف إليه ، > يقتضي المغايرة وإثبات شيئين ، لكنه جاز من حيث الاعتبار على سبيل الاتساع تعالى الله عن > الأثنوية ومشابهته لمحدثات علوا كبيرا . ( تحشرهم النار مع القردة والخنازير ) أي تلازمهم النار > ليلا ونهارا وتجمعهم مع الكفرة الذين هم باعتبار صغيرهم وكبيرهم كالقردة والخنازير ( تبيت ) > أي النار ( معهم إذا باتوا وتقيل ) بفتح التاء أي تضحي وتظل النار ( معهم إذ قالوا ) أي أضحوا > وظلوا ، وهو من القيلوله وهي الاستراحة بالنهار . فالجملة مستأنفة مبينة لدوام الملازمة . وقال > الطيبي: جملة مؤكدة لما قبلها أو حال منه . وأما الجمل السابقة فكلها مستأنفة أجوية للأسئلة > المقدرة . قال المظهر: النار ههنا الفتنة ، يعني تحشرهم نار الفتنة التي هي نتيجة أفعالهم القبيحة > وأقوالهم مع القردة والخنازير لكونهم متخلقين بأخلاقهم ، فيظنون أن الفتنة لا تكون إلا في > بلدانهم فيختارون جلاء أوطانهم ويتركونها . والفتنة تكون لازمة لهم ولا تنفك عنهم حيث > يكونون وينزلون ويرحلون . ( رواه أبو داود ) . >
6276 ( وعن ابن حوالة ) بفتح الحاء ولم يذكره المؤلف في أسمائه ( قال: قال رسول > الله صلى الله عليه وسلم: سيصير الأمر ) أي أمر الإسلام أو أمر القتال ( أن تكونوا جنودا ) أي عساكر ( مجندة ) > بتشديد النون المفتوحة ، أي مجموعة في كلمة الإسلام أو مختلفة في مراعاة الأحكام ( جند > بالشام وجند باليمن وجند بالعراق ) أي عراق العرب وهو البصرة والكوفة ، أو عراق العجم وهو > ما وراءهما دون خراسان وما وراء النهر . ( فقال أبن حوالة: خير لي ) بكسر الخاء وسكون الراء > أمر من الخيرة بمعنى الاختيار ، أي اخترلي جندا ألزمه . ( يا رسول الله إن أدركت ذلك ) أي > ذلك الوقت ( فقال: عليك بالشام فإنها ) أي الشام ( خيرة ) بكسر الخاء وفتح التحتية وقد يسكن >