> بالفوقية ( من أمتي ) أي من جملة أمتي بالإجابة ( أمة ) أي طائفة ( قائمة بأمر الله ) أي بأمر دينه > وأحكام شريعته من حفظ الكتاب وعلم السنة والاستنباط منهما والجهاد في سبيله والنصيحة > لخلقه وسائر فروض الكفاية كما يشير إليه قوله تعالى: ! 2 < ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر > 2 ! [ آل عمران 104 ] . ( لا يضرهم ) أي لا يضر دينهم > وأمرهم ( من خذلهم ) أي من ترك عونهم ونصرهم ، بل ضر نفسه وظلم عليها بإساءتها . ( ولا > من خالفهم ) أي لم يوافقهم على أمرهم ( حتى يأتي أمر الله ) أي موتهم أو انقضاء عهدهم ( وهم > على ذلك ) أي على القيام بأمره . وفيه إشارة إلى أن وجه الأرض لا يخلو من الصلحاء الثابتين > على أوامر الله المتباعيدن [ عن نواهيه ] الحافظين لأمور الشريعة يستوي عندهم معاونة الناس > ومخالفتهم إياهم . وفسر شارح أمر الله بالقيامة ، ويشكل عليه حديث: ' لا تقوم الساعة حتى لا > يكون في الأرض من يقول: الله ' . وقال شارح: قائمة بأمر الله ، أي متمسكة بدينه . قيل: > هم الأمة القائمة بتعليم العلم وحفظ الحديث لإقامة الدين . وقيل: هم المقيمون على الإسلام > المديمون له ، من قام الشيء دام . والباء في بأمر الله بمعنى مع أو للتعدية ، أي دائمة مع أمر الله > أو مديمة إياه . وقيل: يحتمل أن المراد به أن شوكة أهل الإسلام لا تزول بالكلية فإن ضعف > أمره في قطر ، قوي وعلا في قطر آخر وقام بإعلائه طائفة من المسلمين . وقال التوربشتي: > الأمة القائمة بأمر الله وإن اختلف فيها ، فإن المعتد به من الأقاويل أنها الفئة المرابطة بثغور > الشام نضر الله بهم وجه الإسلام ، لما في بعض طرق هذا الحديث وهم بالشام وفي بعضها: > حتى نقاتل آخرهم المسيح الدجال . وفي بعضها قيل: يا رسول الله وإني هم . قال: ببيت > المقدس . فإن قيل: ما وجه هذا الحديث وما في معناه من الأحاديث التي وردت في الشام وقد > عاشت الذئاب في القطيع وعيرت الجنود العاتية عن الفرات وأباحت على ما وراءه من البلاء > كنبيح وسروج وحلب وما حواليها . قلت: إنما أراد بقوله: لا يضرهم كل الضرر ، وقد أضر > الكفار يوم أحد بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولما كانت العاقبة للتقوى لم يعد ذلك ضرر عليهم مع أن > الفئة الموعودة لهم بالنصر هم الجيوش الغازية بها ، ولم يصبهم بحمد الله إلى اليوم غضاضة > ولا هوان بل كان لهم النصرة وعلى عدوهم الدبرة . ( متفق عليه ) ورواه أيضا أبو داود والنسائي > وابن ماجه كذا قاله السيد جمال الدين . ورواه الشيخان عن المغيرة ولفظه: لا تزال طائفة من > أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون . ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة ولفظه: لا تزال > طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها . ورواه الحاكم عن عمر ولفظه: لا > يزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة . ( وذكر حديث أنس . أن من عباد >