> كرره للتأكيد أو أحدهما للدنيا والآخر للأخرى ، ولا يبعد أن يكون الثاني بمعنى بشروا على ما > في القاموس . ( إنما مثل أمتي ) أي أفراد أمة الإجابة ( مثل الغيث ) أي مثل أنواع المطر في > حصول المنفعة ( لا يدري آخره خير أم أوله ) ولعل عكس الترتيب هنا لإفادة زيادة المبالغة ( أو > كحديقة ) أو للتنويع أو التخيير . والمعنى كمثل بستان ذي أشجار ذات أثمار ، شبه به الدين > باعتبار شرائعه وأركانه وشعبه وأغصانه . ( أطعم ) بصيغة المجهول ، أي انتفع . ( منها ) أي من > بعضها ( فوج ) أي جمع ( عاما ) أي سنة ( ثم أطعم منها ) أي من بعضها الآخر ( فوج عاما لعل > آخرها فوجا ) منصوب على التمييز ( أن يكون ) أي آخرها ( أعرضها عرضا وأعمقها عمقا > وأحسنها حسنا ) بالنصب على أنها خبر يكون . وجوز الطيبي رفعها كما سيأتي ، لكنه غير > موجود في النسخ الحاضرة . ( كيف تهلك أمة ) أي بالكلية ( أنا أولها والمهدي وسطها ) بفتح > السين ويسكن ( والمسيح ) أي عيسى عليه السلام ( آخرها ) أي آخر الأمة ( ولكن بين ذلك ) أي > بين ما ذكر من أولها وأوسطها المتصل بآخرها ( فيج ) بفتح فاء وسكون ياء فجيم ، أي فوج > ( أعوج ) وأفرد باعتبار لفظ الفوج . قال في المصباح: الفيج الجماعة ، وقد يطلق على الواحد > فيجمع على فيوج وأفياج كبيوت وأبيات . وقال الأزهري: أصل فيج فيج بالتشديد لكنه خفف ، > كما قيل في هين هين . ( ليسوا ) أي ذلك الفوج وجمعه باعتبار المعنى ( مني ) أي متصلا بي > ومتبعا لي ، أو من أتباعي وأحبابي . ( ولا أنا منهم ) بل أنا متبرىء منهم وغير راض عنهم > بفسقهم وظلمهم . هذا وقال الطيبي في قوله: أو حديقة ، أو هذه مثلها في قوله تعالى: ! 2 < أو كصيب من السماء > 2 ! [ البقرة 19 ] . في أنها مستعارة للتساوي في غير الشك كقولك: جالس > الحسن أو ابن سيرين ، يريد أنهما سيان في استصواب أن يجالسا . ومعناه أن كيفية صفة أمتي > مشبهة بكيفتي المطر والحديقة وأنهما سواء في استقلال كل واحدة منهما بوجه التمثيل قيامها > مثلها ، فأنت مصيب في تمثيلها بهما جميعا . فإن قلت: أي فرق بين التمثيلين ، قلت: شبهت > الأمة في التمثيل الأول بالمطر في نفع الناس بالعلم والهدي ، وفي الثاني بالاستنفاع من علم > الرسول وهداه في إنبأئه الكلأ والعشب الكثير وحصول الإخاذات ، ثم انتفاع الناس منهما > بالرعي والسقي ، وهو المعني بالفوج الذي أطعم من الحديقة عاما . والحديقة كل ما أحاط به > البناء ، من البساتين وغيرها . وقوله: أن يكون ، خبر لعل وأدخل فيه أن تشبيها للعل بعسى ، > واسم يكون يحتمل أن يكون ضميرا عائدا إلى آخرها ، وأعرضها خبره . ووصف الأمة بالطول > والعرض والعمق باعتبار ملابستها بالحديقة وأن يكون أعرضها صفة موصوف محذوف هو اسم > يكون والخبر مقدرا ، أي أن تكون الحديقة أعرضها عرضا له إن روي مرفوعا ، وأعرض >