> وأعمق وأحسن جيء بها مبالغة أي أبلغها عرضا وعمقا وحسنا نحو قولك: العسل أحلى من > الخل ، والصيف أحر من الشتاء . أقول: لا يخفى الفرق بينهما على ذوي النهي . ثم قال: > وقوله: أحسنها حسنا كقوله: جد جده وجن جنونه ، وعرضا يحتمل أن يكون اسم عين > بدليل قوله: وأعمقها عمقا ، وأن يكون اسم معنى بدليل وأحسنها حسنا . ( رواه رزين ) ينبغي > أن يقال: مرسلا ، لأن الإمام زين العابدين [ معدود من أكابر التابعين وكذا ولده محمد الباقر > عد من التابعين لأنه سمع جابر بن عبد الله وأبا ه زين العابدين . [ وروى عنه ] ابنه جعفر > الصادق وغيره . وأما جعفر الصادق فذكره المؤلف في التابعين وأظن أنه سهو أو وهم ، فإنه > لم يدرك أحدا من الصحابة بل روى عن أبيه وغيره وسمع منه الأئمة الأعلام كأبي حنيفة > ومالك بن أنس والثوري وابن عيينة وغيرهم ، ودفن بالقيع في قبر فيه أبوه محمد الباقر وجده > زين العابدين . >
6288 ( وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ) وقد سبق الكلام على ما يتعلق بهذا > السند من المرام ( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الخلق ) أي أي المخلوقات ( أعجب ) أي أغرب > ( إليكم إيمانا ) تمييز ( قالوا: ) أي بعض الصحابة ( الملائكة ) أي أعجب الخلق إيمانا ، أو التقدير > هم الملائكة . ( قال: وما لهم لا يؤمنون وهم عند ربهم ) أي مقربون ومشاهدون عجائب > الملكوت وغرائب الجبروت . فأي عجب وغرابة في إيمانهم ( قالوا: ) أي ذلك البعض أو بعض > آخر ( فالنبيون ) أي إن لم يكن الملائكة فالنبيون ( قال: ومالهم لا يؤمنون والوحي ينزل عليهم ) > بصيغة الفاعل وفي نسخة بالمفعول ( قالوا: فنحن . قال: وما لكم لا تؤمنون وأنا بين أظهركم ) > أي فيما بينكم تشاهدون معجزاتي وأتلو عليكم آياتي . ( قال: ) أي الراوي ( فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: > إن أعجب الخلق إلي ) أي عندي ( إيمانا لقوم يكونون ) أي يوجدون ( من بعدي ) أي من بعد > مماتي من التابعين وأتباعهم إلى يوم الدين ( يجدون ) استئناف بيان أي يصادفون ( صحفا ) > بضمتين جمع صحيفة ، أي مصاحف وأجزاء . ( فيها كتاب ) أي مكتوب من عند الله وهو القرآن > ( يؤمنون بما فيها ) أي بما في تلك الصحف ، ولا يبعد أن يفسر الصحف بما يشمل الكتاب > والسنة . وحيث ورد الكلام في الأعجبية والأغربية فلا استدلال بالحديث في الأفضلية بوجه من > وجوه المزية . هذا وقال الطيبي: قوله: أعجب إيمانا ، يحتمل أن يراد به أعظم إيمانا على سبيل >