6292 ( وعن معاوية بن قرة ) بضم قاف فتشديد راء فتاء . قال المؤلف: معاوية بن قرة > يكنى أبا إياس البصري سمع أباه وأنس بن مالك وعبد الله بم مغفل . ورى عنه قتادة وشعبة > والأعمش عن أبيه ، وهو قرة بن إياس المزني سكن البصرة ولم يرو عنه غير ابنه معاوية ، قتله > الأزارقة . ( قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ) أي للقعود فيها أوالتوجه > إليها ( ولا يزال طائفة من أمتي منصورين ) أي غالبين على أعداء الدين ( لا يضرهم من خذلهم ) > أي ترك نصرتهم ومعاونتهم ( حتى تقوم الساعة ) أي يقرب قيامها لما سبق من أنها لا تقوم وفي > الأرض من يقول: الله . ( قال ابن المديني ) من أكابر المحدثين ( هم ) أي تلك الطائفة ( أصحاب > الحديث ) أي المحدثون عن حفاظ الحديث ورواتهم أو العاملون بالسنة المبينة للكتاب ، فالمراد > بهم أهل السنة والجماعة ، قال الطيبي: لا منافاة بين هذا الحديث وبين قوله في الحديث > السابق: لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله ، على ما مر فإن المراد منها الفئة المرابطة بثغور > الشام لأن اللفظ يحتمل كلا المعنيين . أقول: ويحتمل أيضا الجمع بين الوصفين . قال: وأما > قوله: لا يضرهم من خذلهم ، فيحتمل الخذلان على ترك المعاونة لهم على المبتدعة فيكون هنا > مجازا وهنالك حقيقة . اه . والظاهر أن كلا المعنيين حقيقة ، ففي القاموس: خذله وعنه خذلا > وخذلانا بالكسر ، ترك نصرته . ( رواه الترمذي ) أي الحديث . فقوله: قال ابن المديني جملة > معترضة لبيان الحديث وتفسيره ، ويحتمل أن يكون مدرجا داخلا تحت قوله . رواه الترمذي . > ( وقال: هذا حديث حسن صحيح ) . وسبق جواب الإشكال عن هذا الإسناد . >
6293 ( وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز ) أي عفا > وزاد في الجامع ( لي ) أي لأجلي ( عن أمتي ) أي الإجابة ( الخطأ ) بفتحتين ويجوز مده وهو ضد > الصواب . والمراد به هنا ما لم يتعمده ، والمعنى أنه عفا عن الإثم المترتب عليه بالنسبة إلى > سائر الأمم ، وإلا فالمؤاخذة المالية كما في قتل النفس خطأ وإتلاف مال الغير ثابتة شرعا . ولذا > قال علماؤنا في أصول الفقه: الخطأ عذر صالح لسقوط حق الله تعالى إذا حصل من اجتهاد ، > ولم يجعل عذرا في حقوق العباد حتى وجب عليه ضمان العدوان . ( والنسيان ) وهو لا ينافي > الوجوب في حق الله تعالى ، لكن النسيان إذا كان غالبا كما في الصوم والتسمية في الذبيحة >