فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 6013

( 476 ) ( وعن السائب بن يزيد ) قيل: أزدي ، وقيل: هذلي ، وقيل: كندي ، ولد في السنة الثانية من الهجرة حضر مع أبيه حجة الوداع وهو ابن سبع سنين قاله الطيبي . ( قال:( ذهبت بي خالتي ) الباء للتعدية ، أي أذهبتني ( إلى النبي فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع ) بكسر الجيم ، أي مريض ، وقيل: بفتحها ، أي ذو وجع ( فمسح رأسي ) أي رسول الله كما في الشمائل ، قال ابن حجر: يحتمل أن الوجع كان برأسه فمسحه عليه الصلاة والسلام بيده المباركة ليكون ذلك سببًا لشفائه ، فكان الأمر كذلك ، فبلغ السائب نحو المائة ولم يشب له شعر ولا سقط له سن ( ودعا لي ) وفي بعض نسخ الشمائل بالفاء ( بالبركة ) أي النماء وزيادة الخير والنعماء ( ثم توضأ فشربت من وضوئه ) بفتح الواو ، أي ماء وضوئه .

قال ملا حنفي في شرح الشمائل: يجوز أن يراد بالوضوء هنا فضل وضوئه ، يعني الماء الذي بقي في الظرف بعد فراغه من الوضوء ، وأن يراد به ما انفصل من أعضاء وضوئه وهذا أنسب بما يقصده الشارب من التبرك ؛ وعلى هذا يكون دليلًا على طهارة الماء المستعمل ، وللمانع أن يحمله على التداوي أو على أنه من خواصه عليه الصلاة والسلام ، أو على أنه كان أوّلًا والحكم بعدم طهارته كان بعده فتدبر . ا ه . والفتوى على أن الماء المستعمل طاهر في مذهب أبي حنيفة ، وقال ابن حجر: وقد يجاب بأن السائل من أعضائه لشرفها لا ينجس ، ومن ثم اختار كثيرون من أصحابنا طهارة فضلاته عليه الصلاة والسلام . ( ثم قمت خلف ظهره ) أي ( فنظرت إلى خاتم النبوّة ) بفتح التاء وكسرها ، وقيل: الخاتم بالفتح والكسر بمعنى الطابع الذي يختم به ، والظاهر أن المراد بالخاتم هنا هو الأثر الحاصل به لا الطابع ، وإضافته إلى النبوّة إما لأنه ختم على النبوّة لحفظها وحفظ ما فيها وللدلالة على تمامها أو استيثاقها وأما بمعنى أنه علامة لنبوّته عليه الصلاة والسلام . ( بين كتفيه ) حال من الخاتم أو صفة له ويؤيده ما في بعض الروايات ( إلى الخاتم الذي بين كتفيه ) ، وهو بفتح الكاف وكسر التاء ، وقيل: بكسر الأوّل وسكون الثاني .

قال بعضهم: خاتم النبوّة أثر كان بين كتفيه نعت به في الكتب المتقدمة ، وكان علامة يعلم بها أنه النبي الموعود المبشر به في تلك الكتب ، وصيانة لنبوّته عن تطرف التكذيب والقدح كالشيء المستوثق عليه بالختم . وقيل: سمي بذلك إشارة إلى ختم الرسالة والنبوّة به فلا نبي بعده ، وعيسى عليه الصلاة والسلام لا ينزل بنبوّة متجددة بل ينزل عاملًا بشريعة نبينا ويقتدي ببعض أمته ، وقتله لأهل الذمة وعدم قبول الجزية منهم هو من جملة شريعتنا لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت