فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 6013

2 3( الفصل الثاني )3

( 477 ) ( عن ابن عمر قال: سئل رسول الله عن الماء يكون ) صفة أو حال ( في الفلاة ) أي في الصحراء أو المحل الواسع ( من الأرض وما ينوبه ) عطف على الماء على سبيل البيان نحو أعجبني زيد وكرمه ، يقال: ناب المكان وأنابه إذا تردد إليه مرة بعد أخرى ( من الدواب والسباع ) بيان لما قال الخطابي فيه دليل على أن سؤر السباع نجس وإلا لم يكن لسؤالهم وجوابه بهذا الكلام معنى ، وذلك لأن المعتاد من السباع إذا وردت المياه أن تخوض فيها وتبول وربما لا تخلو أعضاؤها من لوث أبوالها ورجيعها ذكره الطيبي ، والأوّل مذهبنا والثاني مذهب الشافعي ( فقال: ) عليه الصلاة والسلام (( إذا كان الماء قلتين ) ) .

قيل: القلة الجرة الكبيرة التي تسع مائتين وخمسين رطلًا بالبغدادي ؛ فالقلتان خمسمائة رطل ، وقيل: ستمائة ، وقال ابن الملك: القلة معروفة بالحجاز . قلت: ولعلها كانت معروفة فيه ، وقال القاضي: القلة التي يستسقى بها سميت بذلك لأن اليد تقلها ، وقيل: القلة ما يستقله البعير كذا ذكره الطيبي ، وفي رواية ( أربعين قلة غربًا ) ، أي دلوا وهي إن لم تصح موقعة للشبهة ، ورواية ( إذا بلغ الماء قلتين بقلال هجر ) مع عدم صحتها لا تخلو عن المجهولية ، وحمل بعضهم حديث القلتين على الجاري هذا ، وترك ظاهر الحديث في المتغير بنجاسة لوجود الإجماع أو لخبر ( الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على طعمه أو لونه أو ريحه ) ، وقيل: الإستثناء فيه ضعيف اتفاقًا . وقال الطحاوي من علمائنا خبر القلتين صحيح وإسناده ثابت وإن تركناه لأنا لا نعلم ما القلتان ؟ ولأنه روى قلتين أو ثلاثًا على الشك ، وقال ابن الهمام: الحديث ضعيف وممن ضعفه الحافظ ابن عبد البر والقاضي إسماعيل بن إسحاق وأبو بكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت