فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 6013

وسبق قلمه ، ثم ما قيل: من أن الأمة أجمعت على أن الحدث لا يرفعه إلا الماء غير صحيح بل غلط صريح لأن مذهبنا أن التيمم يرفعه ، بل قال أبو ليلى: بجواز رفع الحدث وإزالة النجس بكل مائع طاهر .

( 482 ) ( وعن كبشة بنت كعب بن مالك ) أنصاري خزرجي ، قال المصنف: هي زوجة عبد الله بن أبي قتادة رضي الله عنه حديثها في سؤر الهرة ، روت عن أبي قتادة ، وعنها حميدة بنت عبيد بن رفاعة . ( وكانت تحت ابن أبي قتادة ) وهو الحارث بن الربعي الأنصاري فارس رسول الله ، واسم ابنه عبد الله والمعنى: كانت زوجة ولده ( أن أبا قتادة دخل عليها ) أي على كبشة ( فسكبت ) أي كبشة يعني صبت ، وقال الأبهري: بضم التاء على التكلم ، ويجوز السكون على التأنيث . ا ه . لكن أكثر النسخ الحاضرة المصححة بالتأنيث ، ويؤيد المتكلم ما في المصابيح ( قالت: فسكبت ) ( له ) أي لأبي قتادة ( وضوءًا ) بفتح الواو أي ماء الوضوء في إناء ( فجاءت هرة تشرب منه ) حال أو صفة ( فأصغى لها الإناء ) أي أماله إليها ( حتى شربت ) أي سهلًا ( قالت كبشة: فرآني ) أي أبو قتادة ( أنظر إليه ) أي إلى فعله متعجبة ( فقال: أتعجبين ) أي بشربها من وضوئي ( يا ابنة أخي ؟ ) هذا على عادة العرب أن بعضهم يقول لبعض: يا ابن أخي وإن كانا ابنا عمين ، ويا أخا فلان وإن لم يكن أخًا له في الحقيقة ، ويجوز في تعارف الشرع لأن المؤمنين أخوة . وقول ابن حجر: مراده أخوّة الإسلام لما تقرر أنها زوجة ابنه تعليل غير صحيح لعدم المنافاة بل لكونها بنت كعب بن مالك وأبو قتادة بن ربعي بكسر الراء وسكون الموحدة وكسر العين المهملة ( قالت: فقلت: نعم ، قال: إن رسول الله قال:( إنها ) أي الهرة أو سؤرها ( ليست بنجس ) مصدر يستوي فيه المذكر والمؤنث ولو قيل: بكسر الجيم لقيل بنجسة لأنها صفة الهرة كذا قاله بعض الشراح ، وذكر الكازروني أن بعض الأئمة قال: هو بفتح الجيم ، والنجس النجاسة فالتقدير إنها ليست بذات نجس وفيما سمعنا وقرأنا على مشايخنا هو بكسر الجيم وهو القياس ، أي ليست بنجسة ولم يلحق التاء نظرًا إلى أنها في معنى السؤر . ا ه . وأكثر النسخ المصححة على الأول فعليه المعوّل لأن النجس بالفتح في اصطلاح الفقهاء عين النجاسة وبالكسر المتنجس ( إنها ) استئناف فيه معنى التعليل ، أي لأنها ( من الطوّافين )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت