فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 6013

للجميع كما هو القاعدة فيحتمل أن عدم الرش إنما هو لخفاء محل بولها ، وعلى التنزل كان هذا من قبل الأمر بقتلها ، وعلى التنزل فعدم الرش لا يستلزم الطهارة بل العفو فلا دليل فيه للقائل بالطهارة ، وقال ابن الملك في شرح المشارق: استدل به الشافعي على أن الأرض النجسة تطهر بصب الماء عليها بحيث يغمرها ، قلت: يجوز أن يكون الصب لتسكين رائحة تلك الحالة لا للتطهير بل التطهير يحصل باليبس لخبر ( زكاة الأرض يبسها ) أو يقال: رُوي أن في ذلك المكان منفذًا فحينئذ كان الماء جاريًا عليه . ا ه . لكن قال الزركشي: حديث ( زكاة الأرض يبسها ) لا أصل له إنما هو قول محمد بن الحنفية أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار ، وقال السيوطي: وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عنه ، وأخرجه أيضًا عن أبي جعفر وعن أبي قلابة قولهما . ا ه . والمراد بأبي جعفر الباقر أبو الصادق ( فإنما بعثتم ) لما كانوا مقتدين بالمبعوث وصفوا بالبعث ( ميسرين ) حال ، أي مسهلين على الناس ( ولم تبعثوا معسرين ) عطف على السابق على طريق الطرد والعكس مبالغة في اليسر قاله الطيبي ، أي فعليكم بالتيسير أيها الأمة ( رواه البخاري ) .

( 492 ) ( وعن أنس ) رضي الله عنه ( قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله إذ جاء أعرابي ) أي دخل المسجد واحد من أهل البدو ( فقام ) أي وقف ( يبول في المسجد ، فقال أصحاب رسول الله: مه مه ) بفتح الميم وسكون الهاء ، اسم فعل معناه اكفف ، والتكرير للتأكيد وزيادة التهديد ، فإن وصلت تؤنث يقال: مهمهت به ، أي زجرته ( فقال رسول الله:( لا تزرموه ) بضم التاء وسكون الزاء وكسر الراء ، أي لا تقطعوا عليه بوله فإنه يضره ، أو تنتشر النجاسة في المسجد بعد أن تكون بمحل واحد منه . قال الطيبي: زرم البول بالكسر إذا انقطع وأزرمه غيره ( دعوه ) ) أي اتركوه ( فتركوه حتى بال ثم أن رسول الله دعاه ) أي طلب ذلك الأعرابي ليعلمه بما يجب للمساجد على أبلغ وجه وألطفه ( فقال له: ) أي للأعرابي (( إن هذه المساجد ) الإشارة للتعظيم ، وإنما جمع لئلا يتوهم تخصيص الحكم بمسجده عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت