أن يظهر صلاحه ) يعني إذا جف وخرج منه النتن والفساد .
( 499 ) ( وعنه ) أي عن ابن عباس رضي الله عنهما ( قال: تصدق ) بالبناء للمجهول ، أي دفعت صدقة ( على مولاة ) أي عتيقة ( لميمونة ) إحدى أمهات المؤمنين ( بشاة ) متعلق بتصدق ( فماتت ) أي الشاة ( فمر بها ) أي بالشاة ( رسول الله وقال:( هلا ) تحضيضية ، أي لم لا ( أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به ) فقالوا: إنها ) أي الشاة ( ميتة ) أي لا مذكاة ، وفيه إشارة إلى أن ما طهر بالدبغ طهر بالذكاة كما قال به علماؤنا . ( فقال:( إنما حرم أكلها ) ) .
قال النووي: رويناه على وجهين حرم بفتح الحاء وضم الراء ، وحرم بضم الحاء وكسر الراء المشددة نقله السيد ، والثاني في النسخ أكثر وللمطابقة بالآية أظهر . قال ابن الملك: أي أكل الميتة وأما جلدها فيجوز دباغته ، ويطهر بها حتى يجوز استعماله في الأشياء الرطبة والوضوء منه والصلاة معه وعليه ، وفي شرح السنة: فيه دليل لمن ذهب إلى أن ما عدا المأكول غير محرم الإنتفاع كالشعر والسن والقرن ونحوها وقالوا: لا حياة فيها فلا تنجس بموت الحيوان ، وجوّزوا استعمال عظام الفيل ، وقالوا: لا بأس بتجارة العاج . ا ه . في النهاية قيل: العاج شيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية ، وهو أيضًا عظم الفيل . واقتصر القاموس على الثاني ، وجاء في القاموس أنه عليه الصلاة والسلام قال لثوبان: ( اشتر لفاطمة سوارين من عاج ) ( متفق عليه ) .
( 500 ) ( وعن سودة زوج النبي ) وهو أفصح عند قيام القرينة من الزوجة قال تعالى: 16 ( { اسكن أنت وزوجك الجنة } ) وقد مر ذكرها ( قالت:( ماتت لنا شاة فدبغنا مسكها ) بفتح الميم ، أي جلدها ، وسُمي به لأنه يمسك ما فيه من الماء وغيره ( ثم ما زلنا ) بكسر الزاي ( ننبذ ) بكسر