الباء ومنه قوله تعالى: 16 ( { فانبذ إليهم على سواء } ) [ الأنفال 58 ] وما وقع في أصل السيد من الضم فهو من سهو القلم ( فيه ) أي نطرح فيه ماء ، وقال ابن الملك: وتبعه ابن حجر ، أي نتخذ فيه نقيعًا من تمر وغيره ليحلو وكأنهما أخذا من ظاهر النبذ وهو غير لازم ؛ ففي القاموس النبذ طرحك الشيء أمامك أو وراءك أو عام ، والفعل كضرب ، والنبيذ الملقى وما نبذ من عصير ونحوه . ( حتى صار ) أي بكثرة الإستعمال ( شنًا ) ) بفتح الشين وتشديد النون ، أي سقاء خلقًا عتيقًا ، وقيل: هو القربة الخلقة التي لا يمكن استعمالها ، وقال التوربشتي: الشنان الأسقية الخلق واحدها شن وشنة وهي أشد تبريدًا للماء من الجدد ( رواه البخاري ) وورد عن عائشة مرفوعًا ( طهور كل أديم دباغه ) أخرجه أبو بكر في الغيلانيات على ما ذكره السيوطي في الجامع الصغير ؛ فتعبير ابن حجر بأنه الخبر الصحيح غير صحيح إلا إذا أريد به أنه صحيح المعنى وهو خلاف المصطلح لأن الموضوع أيضًا قد يكون صحيح المعنى والله أعلم .
( 501 ) ( عن لبابة ) بضم اللام ، هي أم الفضل من قبيلة عامر ، وهي زوجة العباس بن عبد المطلب وأم أكثر بنيه ، وهي أخت ميمونة زوج النبي ذكره الطيبي . ( بنت الحرث ) قال المصنف: يقال: إنها أوّل امرأة أسلمت بعد خديجة ، روت أحاديث كثيرة ( قالت: كان الحسين بن علي ) رضي الله تعالى عنهما ( في حجر رسول الله ) بكسر الحاء وتضم ( فبال على ثوبه ) أي إزاره عليه الصلاة والسلام ( فقلت: ) أي للنبي ( البس ) بفتح الباء ( ثوبًا ) أي قميصًا أو إزارًا آخر ( وأعطني إزارك ) أي المتنجس ( حتى أغسله فقال:( إنما يغسل ) أي الثوب على وجه المبالغة في الغسل بالدلك مع الإجراء قاله ابن الملك ( من بول الأنثى ) لما سبق ( وينضح من بول الذكر ) ) .
قال الطحاوي: النضح الوارد في بول الصبي المراد به الصب لما روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ( أتي رسول الله بصبي فبال عليه ، فقال: صبوا عليه الماء صبًا ،