فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 6013

( 504 ) ( وعن أم سلمة ) أم المؤمنين ( قالت لها امرأة: إني أطيل ) من الإطالة ( ذيلي وأمشي في المكان القذر ) أي النجس وهو بكسر الذال أي في مكان ذي قذر ( فقالت: قال رسول الله: ) أي في جواب مثل هذا السؤال (( يطهره ) أي الذيل ( ما بعده ) ) أي المكان الذي بعد المكان القذر بزوال ما يتشبث بالذيل من القذر يابسًا كذا قاله بعض علمائنا ، وهذا التأويل على تقدير صحة الحديث متعين عند الكل لإنعقاد الإجماع على أن الثوب إذا أصابته نجاسة لا يطهر إلا بالغسل بخلاف الخف فإن فيه خلافًا كما سبق ؛ فإطلاق التطهير مجازي كنسبته الإسنادية ( رواه مالك ) والشافعي أيضًا قاله السيد عن التخريج ( وأحمد والترمذي وأبو داود ) وسكت عليه هو والمنذري نقله السيد عن التخريج ( والدارمي وقالا: ) أي أبو داود والدارمي ، وفي نسخة قال: أي الدارمي ، قال ميرك: والشافعي أيضًا . ( المرأة أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ) ونقل صاحب الأزهار عن الغوامض أن اسمها حميدة ذكره السيد ، قال ابن حجر: ومر أنها مجهولة ومع ذلك الحديث حسن وهو غير صحيح إلا أن يقال: إنه حسن لغيره ، فيتوقف على إسناد آخر ليس فيه المجهولة فيعتضد به وهو غير معلوم فتأمل .

( 505 ) ( وعن المقدام بن معد يكرب ) كندي ، وهو أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله من كندة ، ويعد من أهل الشام وحديثه فيهم قاله الطيبي ، ومر ذكره أيضًا . ( قال:( نهى رسول الله عن لبس جلود السباع ) بضم اللام فإنه مصدر لبس يلبس كعلم يعلم ، بخلاف فتح اللام فإنه مصدر لبس يلبس كضرب يضرب بمعنى خلط ( والركوب ) أي وعن القعود ( عليها ) ) قال المظهر: هذا النهي يحتمل أن يكون نهي تحريم لأن استعمالها إما قبل الدباغ فلا يجوز لأنها نجسة ، وإما بعد فإن كان عليه الشعر فهي أيضًا نجسة لأن الشعر لا يطهر بالدباغ لأن الدباغ لا يغير الشعر عن حاله ، ويحتمل أن يكون نهي تنزيه إذا قلنا: إن الشعر يطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت