( 507 ) ( وعن أبي المليح( أنه ) أي أن رسول الله قاله ابن الملك وغيره ، لكن الظاهر أن الضمير راجع لأبي المليح . ( كره ثمن جلود السباع ) ) أي بيعها وشراءها قاله ابن الملك ، وفي فتاوى قاضي خان أن بيع جلود الميتات باطل إذا لم تكن مذبوحة أو مدبوغة ، وقال ابن حجر: مذهبنا صحة بيعها بعد الدبغ وإن كان عليها شعر ، ولا كراهة في ثمنها حينئذ ؛ فإطلاق كراهة ثمنها محمول على غير ذلك ، أو هو مذهب لأبي المليح . ا ه . قال المظهر: ذلك قبل الدباغ لنجاستها أما بعده فلا كراهة ( رواه ) هنا بياض ، وألحق به الترمذي ، قال السيد جمال الدين: رواه الترمذي بلفظ كره جلود السباع وسند هذا الأثر جيد كذا في التخريج ، وقال الطيبي: رواه في كتاب اللباس من جامعه وسنده وجيه ، وقال الجزري: هذا الأثر سنده جيد رواه الترمذي في اللباس من جامعه ولفظه أنه كره الخ . ا ه . والأثر في اصطلاح المحدثين يطلق على الموقوف ؛ فالصحيح أن الضمير في ( أنه ) راجع إلى أبي المليح ولذا لم يقل: وعنه ، إشارة إلى أن الحديث الأوّل مرفوع وهذا موقوف .
( 508 ) ( وعن عبد الله بن عكيم ) بالتصغير تابعي ، قال: المصنف جهني أدرك زمن النبي ، ولا نعرف له رؤية ولا رواية ، وقد خرجه غير واحد في عداد الصحابة ، والصحيح أنه تابعي سمع عمر وابن مسعود وحذيفة ، روى عنه جماعة وحديثه في الكوفيين . ( قال: أتانا كتاب رسول الله( أن لا تنتفعوا ) ( أن ) هذه مفسرة أو مخففة ( من الميتة بإهاب ) أي قبل الدباغ وقيل: أي جلد ، وهو يشمل المدبوغ وغيره كما يصرح به ( لو أخذتم إهابها ) ، وفي القاموس الإهاب ككتاب الجلد ما لم يدبغ ( ولا عصب ) ) بفتحتين ، قال في شرح مواهب الرحمن: وعصب الميتة نجس في الصحيح من الرواية لأن فيه حياة بدليل تألمه بالقطع ، وقيل: طاهر لأنه عظم غير متصل . قال التوربشتي: قيل: إن هذا الحديث ناسخ للأخبار الواردة في الدباغ لما في بعض طرقه ( أتانا كتاب رسول الله قبل موته بشهر ) ، والجمهور على خلافه لأنه لا يقاوم تلك الأحاديث صحة واشتهارًا ، ثم أن ابن عكيم لم يلق النبي