وأنما حدث عن حكاية حال ولو ثبت فحقه أن يحمل على نهي الإنتفاع قبل الدباغ ( رواه الترمذي ) وقال: حديث حسن ، قال: وكان أحمد بن حنبل يقول فيه ثم تركه لما اضطربوا في إسناده ، ورُوي أن هذا قبل موته بشهرين ، ورُوي بأربعين ليلة ، وقال البيهقي: وآخرون هو مرسل ولا صحبة لابن عكيم نقله السيد في التخريج . ( وأبو داود والنسائي وابن ماجه ) .
( 509 ) ( وعن عائشة أن رسول الله( أمر أن يستمتع ) على بناء المفعول ، أي بأن يستمتع الناس ( بجلود الميتة إذا دبغت ) رواه مالك وأبو داود ) قال النووي: إسناده جيد كذا نقله السيد عن التخريج ، وذكر في اختلاف الأئمة أن أظهر الروايتين عن مالك أن جلود الميتة تطهر بالدباغ ، لكنها لا تستعمل إلا في الأشياء اليابسة ، وفي الماء من بين سائر المائعات .
( 510 ) ( وعن ميمونة ) أم المؤمنين ( قالت: مر على النبي رجال من قريش يجرون ) أي يسحبون ( شاة ) أي ميتة ( لهم مثل الحمار ) مثل جره أو في كونها ميتة منتفخة ( فقال لهم رسول الله:( لو أخذتم إهابها ) ) قال التوربشتي: ( لو ) هذه بمعنى ليت ، أي للتمني يعني ليتكم أخذتم ، قال: والذي لاقى بينهما ، أي الجامع أن كلا منهما في معنى التقدير ومن ثم أجيبتا بالفاء . ا ه . وكان لفظ المصابيح ( لو أخذتم إهابها ) فدبغتموه فيكون نظير قوله تعالى: 16 ( { يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزًا عظيمًا } ) [ النساء 73 ] لكن لفظ فدبغتموه ليس في المشكاة ، ووهم ابن حجر وأدخله فيها ، وعلى تقدير وجوده أيضًا فالظاهر أن الفاء للعطف ههنا لا للجواب ، ولو إذا كانت للتمني لا تطلب جوابًا ، والمعنى تمنيت أخذكم إهابها فدباغها . وقال المظهر: جواب ( لو ) محذوف أي لو أخذتموه ودبغتموه لكان حسنًا . ا ه . أو لطهر أو