قاله الطيبي . ( عن أنس أن نبي الله ) وفي نسخة أن النبي ( وزيد بن ثابت تسحرًا ) أي أكلا السحور ( فلما فرغا من سحورهما ) بفتح السين ، اسم لما يتسحر به . وقيل: بضمها وهو مصدر . قال الطيبي: السحور بفتح السين ، هو المحفوظ أي من الرواة . ولو ضم جاز في اللغة كالوَضوء والوُضوء . ( قام نبي الله ) وفي نسخة: قام النبي ( إلى الصلاة ) أي الصلاة المعهودة هنا ، وهي هنا صلاة الصبح ( فصلى ) أي إمامًا وهو معه ( قلنا لأنس: كم كان ) أي المقدار ، قال ابن الملك: اشتق منه مبتدأ وخبرها الجملة أي ، أيّ زمان كان . ( بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة قال: قدر ) بالنصب خبر لكان المقدر ، أي كان ما بينهما قدر . ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي الفاصلة قدر . ( ما يقرأ الرجل خمسين آية ) قال التوربشتي: هذا تقدير لا يجوز لعموم المؤمنين الأخذ به ، وإنما أخذه رسول الله لإطلاع الله تعالى إياه . وكان عليه الصلاة والسلام معصومًا عن الخطأ في الدين نقله الطيبي . وقال ابن الملك: فإن كان رجل عارف حاذق بدخول الصبح يقينًا بعلم النجوم ، جاز له هذا التأخير أيضًا إلى هذا المقدار . قلت: من أين له اليقين مع احتمال خطئه في أمر الدين . ولهذا لم يجوّزوا له الصيام والفطر في رمضان بناء على علمه بالهلال ، والله [ تعالى ] أعلم . ( رواه البخاري ) . ورواه النسائي وأحمد قاله ميرك .
( 600 ) ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: كيف أنت ) أي كيف الحال والأمر بك ( إذا كانت عليك أمراء ) جمع أمير ، ومنع صرفه لألف التأنيث . أي كانوا أئمة مستولين عليك ( يميتون الصلاة ) أي يؤخرونها ( أي يؤخرونها ) أي الصلاة ( عن وقتها ) أي عن وقتها المختار شك من الراوي . وقول ابن حجر: شك أبو ذر ، محل بحث . قال الطيبي: أي ما حالك حين ترى من هو حاكم عليك متهاونًا في الصلاة يؤخرها عن أوّل وقتها ، وأنت غير قادر على مخالفته ، إن صليت معه فاتتك فضيلة أوّل الوقت ، وإن خالفته خفت أذاه وفاتتك فضيلة الجماعة . وعليك خبر كان ، أي كانت الأمراء مسلطين عليك قاهرين لك . وفي الحديث إخبار