بالغيب ، وقد وقع في زمن بني أمية فكان معجزة ( قلت: فما ) وفي نسخة فماذا ( تأمرني ) أي فما الذي تأمرني به أن أفعله في ذلك الوقت . ( قال: صل الصلاة لوقتها ) أي لوقتها المستحب . ( فإن أدركتها ) بأن حضرتها ( معهم فصل ) كذا في الأصول المصححة من نسخ المشكاة بلا هاء . وقال ميرك: نقلًا عن التصحيح: وقع في كثير من نسخ المصابيح فصله على أنها هاء السكت ، والثابت في الصحيح فصلها أي الصلاة . ا ه . وقال بعض شراح المصابيح: يروى فصل هكذا ، ويروى فصلها ويروى فصله ، أي الفرض أو ما أدركت ، أو هو هاء السكت . وهو محمول على الظهر والعشاء عندنا وعند بعض الشافعية أن الصبح والعصر لا نفل بعدهما ؛ والمغرب لا تعاد عندنا لأن النفل لا يكون ثلاثيًا وإن ضم إليها ركعة ففيه مخالفة للإمام . وعند الشافعية لأنها تصير شفعًا ، فإن أعادها يكره . وظاهر الحديث الإطلاق ، فترفع الكراهة للضرورة . إذ الضرورات تبيح المحظورات . والمعنى فصلها معهم ، وهو يحتمل أن ينوي الإعادة أو النافلة . فقول ابن حجر: وفيه أن إعادة الصلاة مع الجماعة سنة ، ومن منعها محجوج بهذا ، غير صحيح . بل يدل على أنه ينوي النافلة لا القضاء . ولا الإعادة قوله: ( فإنها لك نافلة ) أي فإنها لك زيادة خير ، وعليهم نقصان أجر ( رواه مسلم ) . والأربعة قاله ميرك .
( 601 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من أدرك ركعة ) قال البغوي: أراد ركعة بركوعها وسجودها ، ففيه تغليب . ( من الصبح ) أي صلاته ( قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ) قال ابن الملك: قيل: معناه فقد أدرك وقتها . فإن لم يكن أهلًا للصلاة ثم صار أهلًا وقد بقي من الوقت قدر ركعة ، لزمته تلك الصلاة . وقيل معناه: فقد أدرك فضيلة الجماعة . ( ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ) قال النووي: قال أبو حنيفة: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس ، لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة ، بخلاف غروب الشمس . والحديث حجة عليه . وجوابه ما ذكره صدر الشريعة ، أن المذكور في كتب أصول الفقه: إن الجزء المقارن للأداء سبب لوجوب الصلاة ، وآخر وقت العصر وقت ناقص ، إذ هو