تعجيلًا للعصر منه ) قال الطيبي: ولعل هذا للإنكار عليهم بالمخالفة . أقول الظاهر أن الخطاب لغير الأصحاب . وفي الجملة يدل الحديث على استحباب تأخير العصر كما هو مذهبنا . ( رواه أحمد والترمذي ) .
( 620 ) ( وعن أنس قال: كان رسول الله إذا كان الحر أبرد بالصلاة ) أي بصلاة الظهر وهي متناولة للجمعة ، كما في رواية البخاري ( وإذا كان البرد عجل ) أي بها ، وبهذا يجمع بين الأخبار المتعارضة . الظاهر في الظهر أنه كان يعجلها ، وأنه كان يؤخرها . وأما ما وقع فيها من التعجيل حتى عند شدة الحر ، فقال البيهقي: إنه منسوخ ( رواه النسائي ) .
( 621 ) ( وعن عبادة بن الصامت قال: قال لي رسول الله إنها ) الضمير للقصة ، ويفسرها ما بعدها . ( ستكون عليكم بعدي أمراء ) قال الطيبي: مضى شرحه في الفصل الأوّل . ( يشغلهم ) بالياء والتاء وفتح الغين ، وفي نسخة بضم الياء أو التاء وكسر الغين . ( أشياء ) أي أمور ( عن الصلاة ) أي جنس الصلاة ( لوقتها ) أي لوقتها المختار ( حتى يذهب وقتها ) أي ويدخل وقت الكراهة ( فصلوا ) أي أنتم ( الصلاة لوقتها ) أي ولو منفردين ، لكن على وجه لا يترتب عليه فتنة ومفسدة ( فقال رجل: يا رسول الله أصلي ) بحذف حرف الإستفهام ( معهم ) أي إذا أدركتها معهم ( قال: نعم ) لأنها زيادة خير ودفع شر . ( رواه أبو داود ) .
( 622 ) ( وعن قبيصة بن وقاص قال: قال رسول الله: إنها ) كذا في نسخة ( يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة ) أي عن أوقاتها المختارة . ( فهي لكم وهي عليهم ) أي الصلاة المؤخرة عن الوقت نافعة لكم ، لأن تأخيركم للضرورة تبعًا لهم ومضرة عليهم ، لأنهم