طريقته في الشرع ( قال: ) أي الراوي ( فمسح ) أي النبي ( مقدم رأسه ) أي رأسه عليه السلام: قال ابن حجر: إشارة إلى أنه على الرأس . وفيه تأمل إذ في العادة يقال على الرأس لا أنه يمسح على الرأس . وأيضًا هذا يصدر من الأصاغر للأكابر دون العكس . فالظاهر أنه فعل اتفاقي ذكره الراوي استحضارًا للقضية بكمالها . أو رأس أبي محذورة ، ويؤيده ما في نسخة صحيحة: فمسح رأسي ليحصل له بركة يده الموصلة إلى الدماغ وغيره ، فيحفظ ما يلقى إليه ويملى عليه . ( قال: تقول ) بتقدير أن أي الأذان قولك . وقيل: أطلق الفعل وأريد به الحدث على مجاز ذكر الكل . وإرادة البعض ، أو خبر معناه الأمر أي قل ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ترفع بها صوتك ) جملة حالية أو استئنافية مبينة . ( ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة ) وهذا بظاهره ينافي التأويلات المتقدمة . فالوجه الوجيه أن يقال بترجيح أكثر الروايات حيث لا ترجيع فيها والله أعلم . وقد يقال: إن حديث أبي محذورة وقع أوّلًا وسائر الأحاديث آخرًا ، فيكون حديثه منسوخًا . ( أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدًا رسول الله أشهد أن محمدًا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح فإن كان ) أي الوقت أو ما يؤذن لها . ( صلاة الصبح ) بالنصب ، أي وقته وقيل: بالرفع . فكان تامة ( قلت ) أي في أذانها ( الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم ) أي لذتها خير من لذته عند أرباب الذوق وأصحاب الشوق . ويمكن أن يكون من باب العسل أحلى من الخل . وأما قول ابن حجر: وفي هذا تصريح بندب ما ذكر في الصبح . وهو مذهبنا كأكثر العلماء خلافًا لأبي حنيفة ، فغير صحيح نشأ عن قلة اطلاع على مذهبه . ( الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله رواه أبو داود ) ورواه النسائي . قال النووي: حسن نقله ميرك . وقال ابن الهمام: إسناده صحيح .
( 646 ) ( وعن بلال قال: قال لي رسول الله: لا تثوبن في شيء من