فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 6013

وقال الإمام النووي: من هذا الحديث يؤخذ استحباب كون المؤذن رفيع الصوت حسنه . ( فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ) أي ألقنه له ( ويؤذن به . قال: فسمع بذلك ) أي بصوت الأذان ( عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو في بيته ) جملة حالية ( فخرج ) أي مسرعًا وفي رواية فجعل ( يجر رداءه ) أي وراءه . ( يقول: يا رسول الله والذي بعثك بالحق لقد رأيت مثل ما أري ) ولعل هذا القول صدر عنه بعد ما حكي له بالرؤيا السابقة ، أو كان مكاشفة له رضي الله عنه وهذا ظاهر العبارة . ( فقال رسول الله: فلله ) أي لا لغيره ( الحمد ) حيث أظهر الحق ظهورًا ، وازداد في البيان نورًا . ( رواه أبو داود والدارمي وابن ماجه . إلا أنه ) أي ابن ماجه ( لم يذكر الإِقامة . وقال الترمذي: هذا حديث صحيح لكنه ) أي الترمذي ( لم يصرح قصة الناقوس ) . وروى أحمد عن عبد الله أنه قال: يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم ولو قلت إني لم أكن نائمًا لصدقت . رأيت شخصًا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر إلى آخره . وفي رواية ضعيفة عند ابن ماجه أن رؤياه كانت ليلة شتاء . وفي أوسط الطبراني أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه رأى أيضًا . وفي وسيط الغزالي رآه بضعة عشر ، وأنكره النووي كابن الصلاح . ثم مشروعية الأذان في ثاني سني الهجرة . وقيل: في أوّلها والروايات المصرحة بأنه شرع بمكة قبل الهجرة لم يصح منها شيء . وفي مسند الحرث أوّل من أذن بالصلاة جبريل ، أذنه في السماء الدنيا فسمعه بلال وعمر . فسبق عمر إلى رسول الله فأخبره . فقال عليه السلام: سبقك بها عمر . وظاهره أنهما سمعاه يقظة والحديث السابق يرد ذلك .

( 651 ) ( وعن أبي بكرة ) هو نفيع بن الحرث الثقفي ( قال: خرجت مع النبي ) وفي نسخة رسول الله ( لصلاة الصبح فكان ) وفي نسخة بالواو ( لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة ) قال ابن حجر: أي أعلمه بها لفظًا . وفيه حث على الأذان لأنه عليه السلام لما تعاطى النداء للصلاة بنفسه كان في ذلك أبلغ حث على الأذان . ا ه . ويؤخذ منه مشروعية التثويب في الجملة على ما ظهر لي والله أعلم . وقال الطيبي: مناسبته للباب مجرد النداء . ( أو حركه برجله ) قال ابن حجر: أي إذا كان مشغولًا بنوم ونحوه . وفيه حث على إيقاظ النائم ونحوه للصلاة ، ويؤخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت