خوفًا من ذكر الله . أو المراد استخفاف اللعين بذكر الله من قولهم ضرط به فلان إذا استخفه ، ذكره ابن الملك . ( فإذا قضي ) مجهول ، وقيل معروف ذكره الأبهري . وقول ابن حجر: حتى إذا قضى ، حتى هي واللتان بعدها ، داخلة على الجملة الشرطية وليست للتعليل خطأ ، إذ صوابه فإذا قضي ، على ما في النسخ المصححة . ( النداء ) أي فرغ المؤذن منه ( أقبل ) أي الشيطان ( حتى إذا ثوّب بالصلاة ) من التثويب وهو الإعلام مرة بعد أخرى ، والمراد به الإقامة ( أدبر ) حتى لا يسمع الإقامة . ( حتى إذا قضى التثويب أقبل ) أي الشيطان ( حتى يخطر ) بفتح الياء وكسر الطاء ، وتضم وحتى تعليلية . ( بين المرء ونفسه ) أي قلبه . والمعنى حتى يحول ويحجز بينهما بوسوسة القلب وحديث النفس ، فلا يتمكن من الحضور في الصلاة . قال في الأساس: خطر الرجل برمحه إذا مشى به بين الصفين ، وهو يخطر في مشيته يهتز . قال الأبهري: يخطر بضم الطاء وكسرها . قال النووي: معنى الكسر يوسوس ، من خطر البعير بذنبه إذا حركه فضرب به فخذه ، وبالضم يدنو منه ، وقال عياض: وبالكسر هو الوجه . ولا ينافي إسناد الحيلولة إليه إسنادها إليه تعالى في قوله عزَّ وجلّ: 16 ( { واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه } ) [ الأنفال 24 ] لأن هذا الإسناد حقيقة عند أهل السنة . والأول باعتبار أن الله تعالى مكنه منها حتى يتم ابتلاء العبد به . وأيضًا الأول أضيف إلى الشيطان فإنه مقام شر ، ولذا عبر عن قلبه بنفسه ، والثاني مقام الإطلاق كما يقال: الله خالق كل شيء ، ولا يقال: خالق الكلب والخنزير أدبا مع الله تعالى . وهذا معنى قوله ( الخير بيديك والشر ليس إليك ) ، مع اعتقاد أن الأمر كله لله وكل من عند الله . ( يقول ) بالرفع استئناف مبين ، وقيل بالنصب على أنه بدل من يخطر . ( اذكر كذا اذكر كذا ) كناية عن أشياء غير متعلقة بالصلاة ( لما لم يكن يذكر ) أي لشيء لم يكن المصلي يذكر قبل شروعه في الصلاة من ذكر مال وحسابه وبيع وشراء . ( حتى ) قال الطيبي: كرر حتى في الحديث خمس مرات ، الأولى والأخيرتان بمعنى كي . والثانية والثالثة دخلتا على الجملتين الشرطيتين ، وليستا للتعليل . وهذا يدل أيضًا على سهو ابن حجر كما ذكرناه . ( يظل الرجل ) بفتح الظاء من الظلول ، أي كي يصير من الوسوسة بحيث . ( لا يدري كم صلى ) أي يقع في الشك ( متفق عليه ) .
( 656 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: لا يسمع مدى