فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أجر عمله وأجر حسبه . ( كتب له براءة ) بالمد ، أي خلاص ( من النار رواه الترمذي ) وقد ذكره النووي في الأحاديث الضعيفة نقله ميرك . وقال ابن حجر: وسنده حسن كذا أشار إليه بعضهم ، وكأنه لم ينظر لقول غيره . في سنده مقال لأنه اعتضد . ( وابن ماجه ) وفي نسخة ( وأبو داود ) قال ميرك: وفي هذه النسخة تأمل . فإن الحديث ليس في سنن أبي داود . وروى الطبراني: المؤذن المحتسب كالشهيد المتشحط في دمه إذا مات لم يدوّد في قبره .
( 665 ) ( وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله: يعجب ربك ) أي يرضى . قال النووي: التعجب على الله محال ، إذ لا يخفى عليه أسباب الأشياء . والتعجب إنما يكون مما خفي سببه . فالمعنى عظم ذلك عنده وكبر . وقيل: معناه الرضا والخطاب ، إما للراوي أو لواحد من الصحابة غيره . وقيل: الخطاب عام لكل من يتأتى منه السماع لفخامة الأمر فيؤكد معنى التعجب . ( من راعي غنم ) اختار العزلة من الناس فإن الإستئناس بالناس من علامة الإفلاس ( في رأس شظِيَّة للجبل ) بفتح الشين المعجمة وكسر الظاء المعجمة وتشديد التحتانية ، أي قطعة من رأس الجبل . وقيل: هي الصخرة العظيمة الخارجة من الجبل كأنها أنف الجبل . ( يؤذِّن بالصلاة ويصلي ) قال ابن الملك: فائدة تأذينه إعلام الملائكة والجن بدخول الوقت ، فإن لهم صلاة أيضًا . وإنما لم يذكر الإقامة لأنها للإعلام بقيام الصلاة ، وليس أحد يصلي خلفه حتى يقيم لإعلامه . ا ه . وهو خلاف المذهب لأن الأفضل أن يجمع بينهما . فالأولى أن يراد بالتأذين الإعلام بالمعنى الأعم ، أو يقدر الإقامة لما سيأتي من قوله: ويقيم . وفي تأذينه فوائد أخر من شهادة الأشياء على توحيده ومتابعة سنته ، والتشبه بالمسلمين في جماعتهم . وقيل: إذا أذَّن وأقام تصلي الملائكة معه ويحصل له ثواب الجماعة والله أعلم . ( فيقول الله عزَّ وجلّ: ) أي لملائكته وأرواح المقربين عنده . ( انظروا إلى عبدي هذا ) تعجيب للملائكة من ذلك الأمر بعد التعجب لمزيد التفخيم . وكذا تسميته بالعبد وإضافته إلى نفسه والإشارة بهذا تعظيم على تعظيم . ( يؤذِّن ويقيم الصلاة ) نصب بنزع الخافض ، أي للصلاة تنازع فيه الفعلان . وقال ابن الملك: أي يحافظها ويداوم عليها . ( يخاف مني ) أي يفعل ذلك خوفًا من عذابي لا ليراه أحد قاله ابن الملك . وقال الطيبي: الأظهر أنه جملة استئنافية وإن احتمل الحال ، فهو كالبيان لعلة عبوديته واعتزاله التام عن الناس . وأما قول ابن حجر: ولذا آثر الشظية بالرعي فيها . والمعز