فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال: هذا حديث غريب ) . قال ابن الهمام: ورواه الطبراني في الأوسط والصغير بإسناد لا بأس به . ولفظه قال: ثلاثة لا يهولهم الفزع الأكبر ولا ينالهم الحساب وهم على كثب من مسك حتى يفرغ حساب الخلائق . رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وأم به قومًا وهم به راضون ، وداع يدعو إلى الصلاة ابتغاء وجه الله عزَّ وجلّ ، وعبد أحسن فيما بينه وبين ربه وفيما بينه وبين مواليه . ورواه في الكبير . ولفظه عن ابن عمر قال: لو لم أسمع من رسول الله إلا مرة ومرة ومرة حتى عد سبع مرات لما حدثت به ، سمعت رسول الله يقول: ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع الأكبر ولا يفزعون حين يفزع الناس . رجل علم القرآن فقام به يطلب وجه الله وما عنده ، ورجل ينادي في كل يوم وليلة بخمس صلوات يطلب به وجه الله وما عنده ، ومملوك لم يمنعه رق الدنيا عن طاعة ربه .
( 667 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: المؤذن يغفر له مدى صوته ) بفتح الميم والدال . أي نهايته ، كذا في النهاية . وقيل: أي له مغفرة طويلة عريضة على طريق المبالغة ، أي يستكمل مغفرة الله إذا استوفى وسعه في رفع الصوت . وقيل: يغفر خطاياه وإن كانت بحيث لو فرضت أجسامًا لملأت ما بين الجوانب التي يبلغها ، والمدى على الأوّل نصب على الظرف ، وعلى الثاني رفع على أنه أقيم مقام الفاعل . وقال الطيبي: مدى صوته أي المكان الذي ينتهي إليه الصوت ، لو قدِّر أن يكون ما بين أقصاه وبين مقام المؤذن ذنوب له تملأ تلك المسافة لغفرها الله له . فيكون هذا الكلام تمثيلًا . قيل: معناه يغفر لأجله كل من سمع صوته فحضر للصلاة المسببة لندائه ، فكأنه غفر لأجله . وقيل: معناه يغفر ذنوبه التي باشرها في تلك النواحي إلى حيث يبلغ صوته . وقيل: معناه يغفر بشفاعته ذنوب من كان ساكنًا أو مقيمًا إلى حيث يبلغ صوته . وقيل: يغفر بمعنى يستغفر أي يستغفر له كل من يسمع صوته . ( ويشهد له كل رطب ) أي نام ( ويابس ) أي جماد مما يبلغه صوته . وتحمل شهادتهما على الحقيقة لقدرته تعالى على انطاقهما ، أو على المجاز بقصد المبالغة قاله ابن الملك . ( وشاهد الصلاة ) أي حاضرها ممن كان غافلًا عن وقتها . وقال ابن حجر: أي حاضر صلاة الجماعة المسببة عن الأذان . ا ه . فيكون القيد غالبيًا ، وإلا فحاضر صلاة الجماعة له الفضيلة الآتية