فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 6013

سواء وجد سببية الأذان أم لا . ولذا قال الطيبي: عطف على قوله: المؤذن يغفر له . أي والذي يحضر لصلاة الجماعة . ( يكتب له ) أي للشاهد ( خمس وعشرون ) أي ثواب خمس وعشرين ( صلاة ) وقيل: بعطف شاهد على كل رطب ، أي يشهد للمؤذن حاضرها يكتب له ، أي للمؤذن خمس وعشرون صلاة . ويؤيد الأول ما في رواية: تفضل صلاة الجماعة على الفذ بسبع وعشرين درجة . قلت: وفي رواية صحيحة بخمس وعشرين صلاة ؛ وهي للمطابقة أظهر . ولعل اختلاف الروايات باختلاف الحالات والمقامات . قال ابن حجر: ويؤيد الثاني ما سيأتي من رواية: إن المؤذن يكتب له مثل أجر كل من صلى بأذانه . فإذا كتب لشاهد الجماعة بأذانه ذلك ، كان فيه إشارة إلى كتب مثله للمؤذن . ومن ثم عطفت هذه الجملة على المؤذن يغفر له لبيان أن له ثوابين ، المغفرة وكتابة مثل تلك الكتابة . والأظهر عندي أن شاهد الصلاة عطف على كل رطب ، عطف خاص على عام لأنه مبتدأ كما اختاره الطيبي . ثم يحتمل أن يكون الضمير في يكتب له للشاهد ، وهو أقرب لفظًا وسياقًا ، أو للمؤذن وهو أنسب معنى وسياقًا . ( ويكفر عنه ) أي الشاهد أو المؤذن ( ما بينهما ) أي ما بين الصلاتين اللتين شهدهما ، أو ما بين أذان إلى أذان من الصغائر . ( رواه أحمد ) قال ابن الهمام: روى الإمام أحمد مرفوعًا: لو يعلم الناس ما في النداء لتضاربوا عليه بالسيوف . وله بإسناد صحيح: يغفر للمؤذن منتهى أذانه ويستغفر له كل رطب ويابس . سمعه ورواه البزار ، إلا أنه قال: ويجيبه كل رطب ويابس ( وأبو داود ) قال ابن الهمام: وكذا ابن خزيمة ولفظهما: يشهد له . والنسائي ، وزاد: وله مثل أجر من صلى معه . والطبراني مثل هذا ، وله في الأوسط: يد الرحمن فوق رأس المؤذن ، وإنه ليغفر له مدى صوته أين بلغ . وله فيه: إن المؤذنين والملبين يخرجون من قبورهم يؤذن المؤذن ويلبي الملبي . ( وابن ماجه ) أي الحديث بكماله . ( وروى النسائي إلى قوله: كل رطب ويابس . وقال: ) أي النسائي في روايته . ( وله ) أي للمؤذن . ( مثل أجر من صلى ) أي بأذانه .

( 668 ) ( وعن عثمان بن أبي العاص قال: قلت يا رسول الله اجعلني إمام قومي . قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت