فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 6013

أنت إمامهم ) أي جعلتك إمامهم . فيفيد الحديث . أو أنت كما قلت . فيكون للدوام قاله ابن الملك . وقال ابن حجر: وهي وإن دلت على إثبات إمامته إعلامًا بتأهله في تأويل ، أم بهم فلذا عطف عليه بقوله: ( واقتد بأضعفهم ) أي تابع أضعف المقتدين في تخفيف الصلاة من غير ترك شيء من الأركان . يريد تخفيف القراءة والتسبيحات حتى لا يمل القوم . وقيل: لا تسرع حتى يبلغك أضعفهم ، ولا تطوّل حتى لا تثقل عليه قاله ابن الملك . وقال الطيبي: اقتد جملة إنشائية عطف على ، أنت إمامهم . لأنه بتأويل أمهم . وإنما عدل إلى الأسمية للدلالة على الثبات ، كأن إمامته ثبتت ، ويخبر عنها . يعني كما أن الضعيف يقتدي بصلاتك فاقتد أنت أيضًا بضعفه واسلك سبيل التخفيف في القيام والقراءة . وفيه من الغرابة أنه جعل المقتدى مقتديًا قال التوربشتي: ذكر بلفظ الإقتداء تأكيدًا للأمر المحثوث عليه ، لأن من شأن المقتدي أن يتابع المقتدى به ويجتنب خلافه . فعبر عن مراعاة القوم بالإقتداء مشاكلة لما قبله . ( واتخذ مؤذنًا ) أمر ندب . ( لا يأخذ على أذانه أجرًا ) قال ابن الهمام: ورد من رواية أبي داود عن ابن عباس: وليؤذن لكم خياركم وليؤمكم قراؤكم . فعلم أن المراد أن المستحب كون المؤذن عالمًا عاملًا . إن العالم الفاسق ليس من الخيار لأنه أشد عذابًا من الجاهل الفاسق على أحد القولين كما تشهد له الأحاديث الصحيحة ، ثم يدخل في كونه خيارًا أن لا يأخذ أجرًا ، فإنه لا يحل للمؤذن ولا للإمام . قالوا: فإن لم يشارطهم على شيء لكن عرفوا حاجته فجمعوا له في كل وقت شيئًا . كان حسنًا ويطيب له . وعلى هذا المعنى لا يحل له أخذ شيء على ذلك . لكن ينبغي للقوم أن يهدوا له . وفي فتاوى قاضي خان: المؤذن إذا لم يكن عالمًا بأوقات الصلاة لا يستحق ثواب المؤذنين . ا ه . ففي أخذ الأجر أولى . تم كلامه . لكن ينبغي أن يحمل قول قاضي خان على مؤذن يؤذن في غير الوقت ، لأن ابن أم مكتوم كان أعمى وهو مؤذن ويدخل في الخيار أيضًا ، أن لا يلحن الأذان لأنه لا يحل . وتحسين الصوت مطلوب ولا تلازم بينهما . قيل: تمسك به من منع الإستئجار على الآذان ، ولا دليل فيه لجواز أن يأمره بذلك أخذًا للأفضل كذا قاله الطيبي . وقال الخطابي: أخذ المؤذن على أذانه مكروه بحسب مذاهب أكثر العلماء . قال الحسن: أخشى أن لا تكون صلاته خالصة . وكرهه الشافعي وقال: يرزق من خمس الخمس من سهم رسول الله ، فإنه مرصد لمصالح المسلمين . قال ابن حجر: فإن وجد عدل تبرع بأذانه . لم يجز للإمام أن يرزق أحدًا من بيت المال شيئًا على أذانه . قال المظهر: فيه أن الإمامة ينبغي أن تكون بإذن الحاكم ، يعني الإمام الراتب . وأنه يستحب للإمام التخفيف في الصلاة رعاية للضعيف . وقد ورد: من أم بالناس فليخفف ، فإن فيهم السقيم والمريض وذا الحاجة . ( رواه أحمد وأبو داود والنسائي ) والحاكم في المستدرك . وأخرج مسلم منه الفصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت