فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 6013

وبالوقار سكون القالب من الهيئات الغير المناسبة للسالك . ( فما أدركتم فصلوا ) الفاء جزاء شرط محذوف أي إذا بينت لكم ما هو أولى بكم ، فما أدركتم فصلوا ويحصل لكم الثواب كاملًا وبإطلاقه . أخذ جماعة من العلماء أن الجماعة تدرك بأي جزء أدرك قبل سلام الإمام ويحصل للمأموم فضل الجماعة وهو السبع والعشرون درجة ، لكن من أدركها من أوّلها تكون درجته أكمل . ( وما فاتكم فأتموا ) فيه دليل على أن ما أدركه المرء من صلاة إمامه هو أوّل صلاته ، لأن لفظ الإتمام يقع على باقي شيء تقدم أوّله ، وإلى هذا ذهب الشافعي وأحمد قاله ابن الملك . قال الطيبي: وهو مذهب علي وأبي الدرداء . قلت: وإليه ذهب أبو حنيفة إلا في القراءة . قال ابن حجر: وهو مذهب جمع من الصحابة والتابعين . وقال آخرون: ما أدركه معه هو آخر صلاته لرواية: ما فاتكم فاقضوا . ورد بأن حقيقة القضاء هنا غير متأتية ، فتعين حملها على رواية الإتمام الصريحة فيما ذهبنا إليه . ( متفق عليه ) .

( وفي رواية لمسلم: فإن أحدكم ) تعليل لقوله وعليكم السكينة ( إذا كان يعمد ) بكسر الميم أي يقصد ( إلى الصلاة فهو في صلاة ) أي حكمًا وثوابًا وقصدًا ومآبًا ، وفي نسخة: في الصلاة . كما في المصابيح . قال ابن الملك: هو في الصلاة من حين قصدها ، لأن المشارف للشيء كأنه فيه وهذا إذا لم يقصر في التأخير . ا ه . قلت: ولو وقع تقصير في التأخير فبقصده يرتفع التقصير ، فيكون بمنزلة التائب عن المعائب . ( وهذا الباب ) أي بالنسبة إلى تبويب صاحب المشكاة ، وإلا فهو في المصابيح فصل . ( خال عن الفصل الثاني ) لأنه لم يجد صاحب المصابيح في السنن أحاديث حسانًا مناسبة لهذا الفصل والله أعلم .

2 3( الفصل الثالث )3

( 687 ) ( عن زيد بن أسلم ) تابعي مولى عمر بن الخطاب قاله الطيبي . ( قال: عرّس رسول الله ليلة ) فيه تجريد أو تأكيد فإن التعريس نزول الليل أو آخره . ( بطريق مكة ) قال ابن حجر: هذا يدل على أن هذه القضية غير الأولى ، لأن تلك بين خيبر والمدينة وهذه بين مكة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت