فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 6013

أفاده تعريف الجزأين . وهي المسجد الحرام الذي أمرتم باستقباله في الآية . لا المسجد حولها ولا كل الحرم . وخبر البيهقي في سننه: البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل الأرض . ضعيف . ا ه . وهو قول ضعيف في مذهبنا . وأما ما اشتهر من فعل الداخلين أنهم يطوفون بعد دخولها ، فلا أصل له . بل يتأكد في حقهم إذا دخلوا المسجد أن يطوفوا أوّلًا ثم يدخلوا ثانيًا . ويحتمل وجهًا آخر وهو أنه عليه السلام علمهم السنة في مقام الإمام ، واستقباله الكعبة من وجه الكعبة دون أركانها وجوانبها الثلاثة ، وإن كانت مجزئة قاله الطيبي . قلت: هذا إنما يتم في الجملة لو كان صلى صلاة فرض جماعة . ( رواه البخاري ) . قيل: في روايته توهم إرسال . لأن ابن عباس لم يكن مع النبي حين دخل . ولعل العذر أن يقال باختلاف الزمان وتعدد دخوله عليه السلام أو أن الكاتب أسقط منه الذي روى عنه ابن عباس أو يقال: كان ابن عباس مع من دخل الكعبة لكنه لم يشعر بالصلاة ذكره الطيبي . وقال ميرك: وفي كل من هذه الإحتمالات نظر يعرف بالتأمل والله أعلم . وقال ابن حجر: وقدموا رواية بلال لأنها مثبتة وتلك نافية ، والمثبت مقدم لزيادة علمه ولأن رواتها أكثر ، والكثرة تفيد الترجيح في الرواية . ولاضطراب تلك فقد أخرج أحمد في مسنده وابن حبان في صحيحه عن ابن عمر ، أخبرني أسامة بن زيد أن النبي صلى في الكعبة بين الساريتين . والدارقطني عن ابن عباس أنه ( دخله وصلى فيه ركعتين ) . ولأن خبر ابن عباس هذا أعل بالإرسال لأنه رواه عن أخيه الفضل . كما أخرجه الطبراني في معجمه ، فهو لم يرو عن مشاهدته ومشافهته بل عن غيره . وبهذا يندفع قول من قال في كون الحديث مرسلًا بحث .

( 690 ) ( ورواه مسلم عنه ) . أي عن ابن عباس ( عن أسامة بن زيد ) قال ميرك: وكذا رواه النسائي .

( 691 ) ( وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد ) برفع أسامة على العطف . وهو حب رسول الله ( وعثمان بن طلحة الحجبي ) الحاجب البوّاب ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت