فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 6013

سيئاته دخل الجنة ، ومن زادت سيئاته على حسناته دخل النار ، ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أهل الأعراف . ومما يدل على تعظيم الحرم المقتضي لتعظيم السيئة قوله تعالى: 16 ( { ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم } ) [ الحج 25 ] . فقد أخذ منه جماعة كابن مسعود أن من خصوصياته أنه يعاقب على الهم فيه بالسيئة وإن لم يفعلها . واحتج المالكية لأفضلية المدينة بخبر: ( المدينة خير من مكة . ولا حجة فيه لأنه حديث ضعيف ، وقيل: موضوع ذكره ابن عبد البر وغيره . وخبر: اللهم إنك أخرجتني من أحب البقاع إليّ فاسكنيِّ أحب البقاع إليك . وهو مرسل ضعيف ، وقيل: بل موضوع ) وخبر اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة . يدل على الفضيلة لا الأفضلية . وقد صح في فضيلة مكة أحاديث أيضًا منها خبر: والله إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله . وخبر: ما أطيبك وأحبك إليّ ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك . ومنها خبر أنه عليه السلام قال لهم في حجة الوداع: أي بلد تعلمونه أعظم حرمة . قالوا: لا إلا بلدنا . الحديث وفي رواية أن ابن عمر وجابرًا يشهدان أن رسول الله سأل الناس: أي بلد أعظم حرمة . فأجابوا بأنه مكة ، وهذا إجماع من الصحابة أنها أفضل البلاد وأقرهم عليه عليه السلام . هذا ونقل القاضي عياض وغيره الإجماع على تفضيل ما ضم الأعضاء الشريفة حتى على الكعبة المنيفة ، وأن الخلاف فيما عداه ونقل عن أبي عقيل الحنبلي أن تلك البقعة أفضل من العرش وصرح الفاكهاني بتفضيلها على السموات . قال: بل الظاهر المتعين تفضيل جميع الأرض على السماء لحلوله عليه الصلاة والسلام بها . وحكاه بعضهم عن الأكثرين لخلق الأنبياء منها ودفنهم فيها . وقال النووي والجمهور على تفضيل السماء على الأرض ، أي ما عدا ما ضم الأعضاء الشريفة . ومحل الخلاف فيما عدا الكعبة ، فهي أفضل من بقية المدينة اتفاقًا ، ما عدا موضع قبره المقدس ومحل نفسه الأنفس صلوات الله وسلامه عليه ، ما دام الصبح تنفس والليل إذا عسعس .

( 693 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: لا تشد الرحال ) جمع رحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت