فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أرض الجنة ، كما صح في الحجر الأسود والمقام ، إنهما ياقوتتان من الجنة ، ولولا ما طمس من نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب ، وصح عن ابن عباس ، ومثله لا يقال من قبل الرأي ، يعني فهو في حكم المرفوع: ( إن الحجر نزل من الجنة ياقوتة بيضاء وإن الله غيره بالسواد لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة . يعني ليكون الإيمان غيبيًا لا عينيًا ، وإنه أنزل في محل الكعبة قبل وجودها ليتأنس به آدم وحرسه بصف من الملائكة لئلا ينظر الجن والانس إليه لأنه من الجنة ، ومن نظر إلى الجنة دخلها ) . فكما أن هذين من الجنة حقيقة ، ولا يمكن ابن حزم تأويلهما ، فكذا ما نحن فيه وما زعمه في تلك الأنهار ليس بصحيح أيضًا . والأحاديث الصحيحة بأنها من الجنة حقيقة لكنها لما نزلت إلى الأرض اكتسبت أوصافها أيضًا . وقوله: كما تقول في اليوم الطيب الخ . لا دليل فيه لأن الحقيقة في تلك المثل وما أشبهها من نحو: ( الجنة تحت ظلال السيوف ) مستحيلة بخلاف ما نحن فيه . ( متفق عليه ) ورواه أبو داود قاله ميرك .
( 695 ) ( وعن ابن عمر قال: كان النبي يأتي مسجد قباء ) ممدود يصرف ، وقيل: لا . وقيل: مقصور ، وهي قرية قريبة من المدينة على ثلاثة أميال . وقيل: أصحاب الصفة كانوا في ذلك المسجد . ( كل سبت ماشيًا وراكبًا ) حالان مترادفان ، والواو بمعنى أو ، يعني تارة وتارة . ( فيصلي فيه ركعتين ) أي تحية المسجد ، أو غيرها يقوم مقامها . قال الطيبي: وفيه دليل على أن التقرب بالمساجد ومواضع الصلحاء ، مستحب وأن الزيارة يوم السبت سنة . ( متفق عليه ) . قال ابن حجر: وصح عنه عليه السلام: ( إن صلاة في مسجد قباء كعمرة ) . وفي رواية: ( من توضأ فاسبغ الوضوء وجاء مسجد قباء فصلى فيه ركعتين ، كان له أجر عمرة ) . وفي أخرى صحيحة أيضًا: ( من توضأ فأحسن وضوءه ثم دخل مسجد قباء فركع فيه أربع ركعات كان ذلك