فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 6013

عدل عمرة ) . ويجمع بأنه يحتمل أن ثواب العمرة رتب أوّلًا على أربع ركعات ، ثم سهّل الله على عباده وتفضّل عليهم فرتبه على ركعتين . وصح عن سعد بن أبي وقاص: لأن أصلي في مسجد قباء ركعتين ، أحب إلي من أن آتي بيت المقدس مرتين . لو يعلمون ما في قباء لضربوا إليه أكباد الإبل . ومن هنا قالوا عوّض الله تعالى قاصد مسجده عليه السلام من الحج والعمرة بأمرين ، وعد عليهما ذلك الثواب . أما الحج ، فذكر ابن الجوزي بإسناده وابن النجار بإسناده عن أبي أمامة أنه عليه السلام قال: من خرج على طهر لا يريد إلا الصلاة في مسجدي حتى يصلي فيه كان بمنزلة حجة . وأما العمرة فزيارة مسجد قباء للحديث الصحيح: صلاة في مسجد قباء كعمرة .

( 696 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: أحب البلاد إلى الله ) جمع البلد ، والمراد مأوى الإنسان . ( مساجدها . وأبغض البلاد إلى الله أسواقها ) المراد بحب الله المساجد ، إرادة الخير لأهلها ، وبالبغض خلافه . وهذا بطريق الأغلبية ، وإلا فقد يقصد المسجد بقصد نحو الغيبة ، وقد يدخل السوق لطلب الحلال . ولذا قيل: كن ممن يكون في السوق وقلبه في المسجد ، لا بالعكس . والجمع بين القلب والقالب في المسجد أكمل . قال الطيبي: ولعل تسمية المساجد والأسواق بالبلاد تلميح إلى قوله تعالى: 16 ( { والبلد الطيب } ) . الآية . ويحتمل أن يراد مضاف ، أي بقاع البلاد . ولا شك أن المساجد محل التقرب إلى الله تعالى ، والأسواق محل أفعال الشياطين من الحرص والطمع والخيانة والغفلة . ا ه . وقد قال الله تعالى: 16 ( { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه } [ / اي ] الآية [ النور 36 ] . وقال: المساجد مواطن المتقين .( رواه مسلم ) وابن حبان قاله ميرك .

( 697 ) ( وعن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من بنى لله مسجدًا ) أي معبدًا فيتناول معبد الكفرة ، فيكون لله لإخراج ما بنى معبدًا لغير الله قاله ابن الملك . والأظه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت