فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدنيا وما فيها ) . وروي عن عائشة مرفوعًا: من بنى لله مسجدًا ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة . قلت: يا رسول الله وهذه المساجد التي بطريق مكة . قال: وتلك . وإنما خص القطاة لأنها تتخذ محلًا لبيضها على بسيط الأرض لا على نحو شجر أو جبل بخلاف بقية الطيور .
( 698 ) ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: من غدا إلى المسجد ) أي ذهب إليه في الغدوة ، وهو ما بين طلوع الفجر والزوال . ( أو راح ) أي ذهب إليه في الرواح ، وهو ما بعد الزوال ( أعد الله ) أي هيأ ( له نُزُله ) بضم النون والزاي وتسكن ، وهو ما يقدم إلى الضيف من الطعام . ( من الجنة ) قال السيوطي في حاشية البخاري: النزل بضمتين ، المكان المهيأ للنزول . وبسكون الزاي ما يهيأ للقادم من نحو الضيافة ، فمن على الأول للتبعيض ، وعلى الثاني للتبيين . ( كلما غدا أو راح ) قال الطيبي: النزل ما يهيأ للنازل ، وكلما غدا ظرف . وجوابه ما دل عليه ما قبله ، وهو عامل فيه . والمعنى كلما استمر غدوّه ورواحه استمر اعداد نزله في الجنة . فالغدوّ والرواح في الحديث ، كالبكرة والعشي في قوله تعالى: 16 ( { ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيًا } ) [ مريم 62 ] . المراد بهما الدوام . قلت: فعلى هذا تكون الحركة سبب البركة ، والذهاب موجب الثواب . ويمكن أن يكون الذهاب إلى الطاعة علامة إعداد الله المثوبة ، فإن العبادات أمارات لا موجبات . ( متفق عليه ) .
( 699 ) ( وعن أبي موسى ) أي الأشعري كما في نسخة ( قال: قال رسول الله: أعظم الناس ) أي أكثرهم ( أجرًا في الصلاة ) أي في الإتيان إليها ( أبعدهم فأبعدهم ) الفاء للإستمرار ، كما في قوله: الأمثل فالأمثل . قاله الطيبي: ( ممشى ) مصدر أو مكان كذا قيل ، والثاني هو الظاهر . ( والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصلي ) أي منفردًا قاله ابن الملك . أو مع إمام آخر قاله العسقلاني . ( أو في أوّل الوقت ثم ينام ) أي ولا ينتظر الإمام . وقال الطيبي: أي من أخر الصلاة ليصليها مع الإمام لأعظم أجرًا من الذي يصليها في