فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقت الإختيار ولم ينتظر الإمام . ويحتمل من انتظر الصلاة الثانية فهو أعظم أجرًا من الذي لا ينتظر الصلاة . وفي قوله: ثم ينام . غرابة لأنه جعل عدم انتظار الصلاة نومًا . والمنتظر وإن نام فهو يقظان ، وغيره نائم وإن كان يقظان لأنه يضيع تلك الأوقات كالنائم . ( متفق عليه ) .
( 700 ) ( وعن جابر قال: خلت البقاع ) بكسر الباء ، وضبط بعضهم بالضم سهو قلم . ( حول المسجد ) أي أطرافه قريبًا منه . ( فأراد بنو سلمة ) بكسر اللام ، قبيلة من الأنصار وكان بينهم وبين المسجد مسافة بعيدة . ( أن ينتقلوا قرب المسجد ) بنزع الخافض ، أي إلى مكان بقربه . ( فبلغ ذلك ) أي انتقالهم المفهوم من أن ينتقلوا . ( النبي ) بالإخبار أو الوحي ( فقال لهم: بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد . قالوا: نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك . فقال: يا بني سلمة دياركم ) بالنصب على الإغراء ، أي الزموا دياركم . ( تكتب ) يروى بالجزم على جواب الزموا ، ويجوز الرفع على الإستئناف أو الحال لبيان الموجب . ( آثاركم ) جمع أثر ، وأثر الشيء حصول ما يدل على وجوده . قال تعالى: 16 ( { ونكتب ما قدموا وآثارهم } ) ، أي أجر خطاكم وثواب أقدامكم لكل خطوة درجة ، فما كان الخطا أكثر يكون الأجر أكثر . ( دياركم تكتب آثاركم ) كرره للتأكيد ، قال الطيبي: بنو سلمة بطن من الأنصار وليس في العرب سلمة بكسر اللام غيرهم . كانت ديارهم على بعد من المسجد وكان يجهدهم في سواد الليل وعند وقوع الأمطار واشتداد البرد ، فأرادوا أن يتحولوا قرب المسجد فكره النبي أن تعرى جوانب المدينة ، فرغبهم فيما عند الله من الأجر على نقل الخطا . والمراد بالكتابة أن تكتب في صحف الأعمال ، أي كثرة الخطأ سبب لزيادة الأجر أو أن تكتب في كتب السير ، أي تكتب قصتكم ومجاهدتكم في العبادة في كتب سير السلف فيكون سببًا لحرص الناس على الجد والإجتهاد . ومن سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة الحديث . ا ه . وفيه تنبيه على أن في الحديث معجزة له عليه السلام ، وإشارة إلى أن التكرار ليس للتأكيد بل بشارة إلى الكتابتين ( رواه مسلم ) . قال ميرك: وأخرج البخاري قريبًا من معنى هذا الحديث من طريق أنس لا من طريق جابر . ولا ينافي هذا الحديث والذي قبله ما ورد من: ( إن شؤم الدار عدم سماعها للأذان ) . لأن الشآمة من حيث إنه ربما أدى إلى فوات الوقت أو الجماعة والفضل من حيث كثرة الخطأ المستلزمة لكثرة الأجر ، فالحيثية مختلفة . وقد صرح ابن العماد بأن الدار