فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
البعيدة أفضل ، واستدل بما هنا وبخبر مسلم عن جابر: كانت ديارنا بائنة عن المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا فنقرب من المسجد ، فنهانا رسول الله فقال: ( إن لكم بكل خطوة درجة ) . وروى مسلم أيضًا أن بعض الصحابة كان أبعدهم دارًا فقيل له: ألا تركب . قال: ما سرني أن منزلي بجنب المسجد إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي . فقال عليه السلام: ( قد جمع الله لك ذلك كله ) . وروى أحمد خبر: ( فضل الدار البعيدة عن المسجد على القريبة ، كفضل الفارس على القاعد ) . قال ابن حجر: ومحل ذلك فيمن لم يفته ببعد داره مهم ديني كتعليم علم وتعلمه ونحوهما من فروض الكفايات . وإلا فالقريبة أفضل في حقه كالضعيف عن المشي .
( 701 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: سبعة ) أي أشخاص ولا مفهوم له ، إذ ورد ما يدل على الزيادة . ( يظلهم الله ) أي يدخلهم ( في ظله ) أي رحمته ( يوم لا ظل ) أي لا قدرة ولا رحمة ( إلا ظله ) قال ابن الملك في شرح السنة: أي يدخلهم في حراسته ورعايته . وقيل بالمراد: ظل العرش . إذ جاء في بعض طرق الحديث: في ظل عرشه . ا ه . وفيه إشكال لما ورد من دنو الشمس من الرؤوس المستلزم لكونها تحت العرش ، المستلزم لعدم الظل إذ لا يظهره إلا الشمس . وأجاب ابن حجر بمنع دعوى أنه لا يظهره إلا هي . وقال: ألا ترى أن الجنة لا شمس فيها مع قوله عليه السلام: ( إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها ) كذا فكما جاز للشجرة ظل مع عدم الشمس فكذلك العرش . ا ه . وحاصله أن الظل غير مختص بما يحجب عن نور الشمس ، بل عام في كل نور كنور القمر في الدنيا ، وأنوار الجنة في العقبى . لكن لا خفاء في عدم ظهور الجواب . ويمكن أن يقال: إن المراد به أن يرتفع إلى ظل العرش من حضيض الفرش ، أو ظل العرش يغلب على الشمس بالنسبة إليه فلا يبقى لها تأثير الحرارة . ومنه خبر: جز يا مؤمن فإن نورك اطفأ لهيبي . قال الراغب: الظل ضدّ الصبح ، وهو أعم من الفيء ، ويعبر به عن العزة والمنعة . يقال: أظلني أي حرسني وجعلني