فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في ظله أي في عزه ومنعته . قيل: في ظله تأكيد وتقرير ، لأن قوله: يظلهم . لا يحتمل ظل غيره . يعني أن الله تعالى يحرسهم من كرب الآخرة ويكنفهم في رحمته . ( إمام عادل ) من يلي أمور المسلمين من الأمراء وغيرهم ، لأن الناس كانوا في ظله في الدنيا فجوزي بنظيره في الآخرة جزاء وفاقًا ، وقدمه لأنه أفضل السبعة فإنهم داخلون تحت ظله . ( وشاب نشأ ) أي نما وتربى ( في عبادة الله ) أي لا في معصيته ، فجوزي بظل العرش لدوام حراسة نفسه عن مخالفة ربه . ( ورجل قلبه معلق بالمسجد ) وفي نسخة في المسجد . قال العسقلاني: قوله معلق في المسجد هكذا هو في الصحيحين . وظاهره أنه من التعليق كأنه شبهه بمثل القنديل إشارة إلى طول الملازمة بقلبه . ويحتمل أن يكون من العلاقة وهي شدة الحب . ويدل عليه رواية أحمد: معلق بالمسجد . فجوزي لدوام محبة ربه وملازمته بيته بظل عرشه . ( إذا خرج منه ) أي من المسجد ( حتى يعود إليه ) لأن المؤمن في المسجد كالسمك في الماء ، والمنافق في المسجد كالطير في القفص . ( ورجلان ) مثلًا ( تحابا في الله ) أي لله أوفى مرضاته ( اجتمعا عليه ) أي على الحب في الله ، إن اجتمعا . ( وتفرقا عليه ) أي إن تفرقا يعني يحفظان الحب في الحضور والغيبة . وقال الطيبي: تفرقا عليه من مجلسهما . وقيل: التفرق بالموت . وقال العسقلاني: قوله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه . وفي رواية الكشميهني: اجتمعا عليه فكأن كل واحد منهما كان يحرس صاحبه عن مخالفة ربه ، فإن المؤمن مرآة المؤمن ، فجوزيا بذلك . ( ورجل ذكر الله خاليًا ) أي من الناس أو من الرياء ، أو مما سوى الله . ( ففاضت عيناه ) أي سالت وجرت دموع عينيه . وفي الإسناد مبالغة لا تخفى ، فجازاه الله على الملأ الأعلى . ( ورجل دعته امرأة ) أي إلى الزنا بها ( ذات حسب ) قال ابن الملك: الحسب ما يعده الإنسان من مفاخر آبائه . وقيل: الخصال الحميدة له ولآبائه . ( وجمال ) أي في غاية كمال . ( فقال: ) بلسانه أو قلبه ( إني ) بسكون الياء وفتحها . ( أخاف الله ) أي مخالفته أو عقوبته أو سخطه ، ومن خاف سلم . ( ورجل تصدق بصدقة فأخفاها ) قال ابن الملك: هذا محمول على التطوّع ، لأن إعلان الزكاة أفضل . ( حتى لا تعلم ) بفتح الميم ، وقيل بضمها . ( شماله ) قيل: فيه حذف ، أي لا يعلم من بشماله . وقيل: يراد المبالغة في إخفائها ، وإن شماله لو تعلم لما علمتها . ولما بالغ في إخفاء عمله لله جازاه الله بإظهار فضله . ( ما تنفق ) وجوّز في الفعلين التذكير . ( يمينه ) ووقع في مسلم: لا تعلم يمينه ما تنفق شماله . وهو مقلوب سهو عند المحققين قاله العسقلاني . ( متفق عليه ) . ورواه الترمذي والنسائي ذكره ميرك .