فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
( 702 ) ( وعنه ) أي عن أبي هريرة ( قال: قال رسول الله: صلاة الرجل ) أي ثواب صلاته ( في الجماعة تضعَّف ) بالتشديد ، ويجوز التخفيف قاله في الأزهار ، أي تزاد . ( على صلاته ) يقال: ضعّف الشيء إذا زاد وضعّفته وأضعفته وضاعفته ، بمعنى كذا في النهاية . وقال ابن حجر: إسناد الزيادة إليها مجاز عن ثوابها . أو يقدر مضاف ، أي ثواب صلاة الرجل على ثواب صلاته وحده . ( في بيته وفي سوقه ) عطف بإعادة الجار . قال ابن حجر: بل وفي المسجد أيضًا كما علم من أدلة أخرى . وخصا بالذكر لأن ذلك التضعيف إذا فات من بهما وإن احتاج إلى ملازمتهما ، فمن بغيرهما أولى بأن يفوته . ا ه . وفيه بحث . والظاهر أن وجه تخصيصهما كون الغالب أن توجد الجماعة في المسجد دونهما . ولذا أطلق تعليل التضعيف الآتي بالخروج إلى المسجد من غير تقييد بجماعة . وقيل: معناه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادى . وقال العسقلاني: والذي يظهر أن المراد بمقابلة الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفردًا . ( خمسًا وعشرين ضعفًا ) أي مثلًا . وفي رواية: سبعًا وعشرين . وسيأتي الكلام عليهما في مبحث الجماعة . قال ابن الملك: المراد الكثرة لا الحصر . قال العسقلاني: قوله بخمس وعشرين . وفي رواية الأصيلي: خمسًا وعشرين . وقوله: ضعفًا كذا في الروايات التي وقفنا عليها ، وحكى الكرماني وغيره: خمسًا وعشرين درجة . فيؤوّل الضعف بالدرجة أو بالصلاة . ( وذلك ) أي التضعيف البعيد المرتب على القصد والنية . ( أنه ) أي لأنه أو بأنه ، يعني الرجل أو الشأن . ( إذا توضأ فأحسن الوضوء ) بأن جمع بين العمل بالفرائض والسنن . ( ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه ) أي من بيته إلى المسجد ( إلا الصلاة ) أي قصد الصلاة بجماعة لا شغل آخر ، جملة حالية مؤسسة لا مؤكدة . كما قال الطيبي: الجملة الحالية كالتعليل للحكم ، كأنه لما أضاف الصلاة إلى الرجل المعرّف بلام الجنس ، أفاد صلاة الرجل الكامل الذي لا يلهيه أمر دنيوي عن ذكر الله في بيت الله ، تضعف أضعافًا لأن مثله لا يقصر في شرائطها وأركانها وآدابها . فإذا توضأ أحسن الوضوء وإذا خرج إلى الصلاة لا يشوبه شيء مما يكدره ، وإذا صلى لم يتعجل للخروج ، ومن هذا شأنه فجدير بأن يضاعف ثواب صلاته . ( لم يخط ) قال العسقلاني: بفتح أوّله وضم الطاء . وقوله: ( خطوة ) بضم أوّله ، ويجوز الفتح . قال الجوهري: هي بالضم ما بين القدمين ، وبالفتح المرة الواحدة . وجزم اليعمري أنها هنا بالفتح . قال القرطبي: إنها في روايات مسلم بالضم ( إلا رفعت له بها