فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صلاة أو ذكر كان مستحبًا وإلا فمباحًا . وقيل: يكره لخبر: إنما بنيت المساجد لذكر الله . قال ابن حجر: ويجوز النوم فيه بلا كراهة عندنا ، لأن أهل الصفة كانوا يديمون النوم في المسجد . وقيل: يكره للمقيم دون الغريب ، وهو قريب من مذهب مالك وأحمد . وقال جمع من السلف: بكراهته مطلقًا . وخبر أنه عليه السلام خرج على ناس من أصحابه وهم رقود في المسجد فقال: انقلبوا فإن هذا ليس للمرء مرقدًا . إسناده مجهول منقطع . وخبر أبي ذر: رآني عليه السلام نائمًا في المسجد فضربني برجله وقال: لا أراك نائمًا فيه ، في إسناده مجهول أيضًا فلا حجة فيه . ا ه . والجمع ممكن بأن يقال: يكره لمن له مسكن دون غيره . ( متفق عليه ) . قال ميرك: فيه نظر لأن قول: اللهم تب عليه . ليس في البخاري ، بل يعلم من شرح الشيخ ابن حجر أنه من زيادات ابن ماجه والله أعلم . ويفهم من كلام الشيخ الجزري أن قوله: لا يزال أحدكم الخ ، من أفراد مسلم . ورواه أبو داود والترمذي أيضًا تأمل ، والله أعلم .
( 703 ) ( وعن أبي أسيد ) بالتصغير على ما في شرح مسلم وأسماء الرجال للمصنف . وقيل: بفتح وكسر . والأوّل هو الصواب كذا في المغني . وقال ابن حجر في شرح الشمائل: بفتح وكسر ، لا ضم وفتح خلافًا لمن زعم . وقال الطيبي: أبو أسيد مالك بن ربيعة أنصاري ساعدي . ( قال: قال رسول الله: إذا دخل أحدكم المسجد فليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك . وإذا خرج فليقل: اللهم إني أسألك من فضلك ) . قال الطيبي: لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج ، أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته فيناسب ذكر الرحمة ، وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل كما قال تعالى: [ أي ] { فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله } [ / أي ] . ( رواه مسلم ) وأبو داود وكلاهما من حديث أبي حميد أو أبي أسيد على الشك والنسائي عنهما من غير شك ، وابن ماجه عن أبي حميد وحده كذا نقله ميرك عن الصحيح . وفي خبر الحاكم وصححه: إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم . وعند ابن السني: إن أحدكم إذا أراد أن يخرج من المسجد تداعت جنود إبليس أجلبت واجتمعت كما يجتمع النحل على