فهرس الكتاب

الصفحة 830 من 6013

حبان عن أبي ذر وصححه قال: دخلت المسجد فإذا رسول الله جالس وحده فجلست إليه فقال: يا أبا ذر إن للمسجد تحية وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما . قال: فقمت فركعتهما . وبه أخذ أن الزائر إذا دخل المسجد النبوي يصلي أوّلًا ثم يزوره تقديمًا لحق الله تعالى وتعظيمه على حق رسول الله وتكريمه .

( 705 ) ( وعن كعب بن مالك قال: كان النبي لا يقدم ) بفتح الدال ، أي لا يرجع ( من سفر إلاّ نهارًا في الضحى ) وهو وقت تشرق الشمس . قيل: والحكمة في ذلك أنه وقت نشاط فلا مشقة على أصحابه في المجيء إليه ، بخلاف نصف النهار فإنه وقت نوم وراحة ، وبخلاف أواخره لأنه وقت اشتغال بأسباب العشاء ونحوه ، وبخلاف الليل فإنه يشق الحركة فيه . ( فإذا قدم بدأ بالمسجد ) أي بدخوله ( فصلى فيه ركعتين ) تعظيمًا لأمر الله ، ثم جلس فيه قبل أن يدخل بيته ليزوره المسلمون شفقة على خلق الله . ( متفق عليه ) . ورواه أبو داود والنسائي قاله ميرك . وروى عبد الحق وضعفه خبر: وإذا دخل بيته فليصل فيه ركعتين .

( 706 ) ( وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: من سمع رجلًا ينشد ) بوزن يطلب ، ومعناه . ( ضالة في المسجد ) متعلق بينشد ، أي يطلبها برفع الصوت . قال الطيبي: نشدت الضالة أنشدها نشدة ونشدانا ، طلبتها . وأنشدتها بالألف إذا عرفتها ، من النشد رفع الصوت . ويدخل في هذا كل أمر لم يبن له المسجد من البيع والشراء ونحو ذلك . وكان بعض السلف لا يرى أن يتصدق على السائل المتعرّض في المسجد . ( فليقل: لا ردها الله عليك فإن المساجد ) تعليل للحكم ، ويحتمل أن يكون من جملة المقول . ( لم تبن لهذا ) أي لنشدان الضالة ونحوه ، بل لذكر الله تعالى وتلاوة القرآن والوعظ . حتى كره مالك البحث العلمي ، وجوّزه أبو حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت