فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وغيره لأنه مما يحتاج الناس إليه لأن المسجد مجمعهم قاله ابن الملك . قال ابن حجر: ويستثنى من ذلك عقد النكاح فيه . فإنه سنة للأمر به . رواه الترمذي . ( رواه مسلم ) . وأبو داود وابن ماجه قاله ميرك . قال ابن حجر: وفي رواية أنه عليه السلام سمع من ينشد في المسجد جملًا أحمر فقال: لا وجدت ، إنما بنيت المساجد لما بنيت له . وحسن الترمذي خبر: إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك . وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا ردها الله عليك . قال: وكذا يندب أن يقال لمن أنشد شعرًا مذمومًا: فض الله فاك ثلاثًا للأمر بذلك . رواه ابن السني . ولا بأس بإعطاء السائل فيه شيئًا للحديث الصحيح: هل أحد منكم أطعم اليوم مسكينًا . فقال أبو بكر: دخلت المسجد فإذا أنا بسائل فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن فأخذتها فدفعتها إليه . وروى البيهقي أنه عليه السلام أمر سليكًا الغطفاني بالصلاة يوم الجمعة في حال الخطبة ليراه الناس فيتصدقون عليه ، وأنه أمرهم بالصدقة وهو على المنبر . قلت: لا دلالة في الحديث على أنه كان سائلًا ، وإنما الكلام فيه ، وقد قال بعض السلف: لا يحل اعطاؤه فيه لما في بعض الآثار: ينادي يوم القيامة: ليقم بغيض الله . فيقوم سؤّال المسجد . وفصل بعضهم بين من يؤذي الناس بالمرور ونحوه ، فيكره اعطاؤه لأنه إعانة له على ممنوع ، وبين من لا يؤذي فيسن اعطاؤه لأن السؤّال كانوا يسألون على عهد رسول الله في المسجد . حتى يروى أن عليًا كرم الله وجهه تصدق بخاتمه وهو في الركوع فمدحه الله بقوله: 16 ( { يؤتون الزكاة وهم راكعون } ) [ المائدة 55 ] . وفيه أنه ليس في الحديث ولا الآية أن إعطاء علي ، كان في المسجد . والظاهر أن الخلاف خلاف عصر وزمان لاختلاف السائلين والله أعلم .
( 507 ) ( وعن جابر قال: قال رسول الله: من أكل من هذه الشجرة ) في القاموس ، الشجر من النبات ما قام على ساق أو سما بنفسه دق أو جل ، قاوم الشتاء أو عجز عنه ، الواحدة بهاء . فقول ابن حجر: سميت بذلك تغليبًا . غير ظاهر . نعم لو قال: مجازًا كان له وجه . ولذا قال: إذ حقيقتها ماله ساق وأغصان ، وخلافه نجم . قال تعالى: [ أي ] { والنجم والشجر يسجدان } [ / أي ] . يعني على أحد التفاسير ، وإلا فقد قال مجاهد: النجم الكوكب وسجوده طلوعه . ( المنتنة ) أي الثوم ، ويقاس عليه البصل والفجل وماله رائحة كريهة كالكراث . قال العلماء: