فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومن ذلك من به بخر مستحكم وجرح منتن . ( فلا يقربن مسجدنا ) قيل: النهي يتعلق بكل المساجد ، فالإضافة للملك . أو التقدير مسجد أهل ملتنا لأن العلة ، وهي . ( فإن الملائكة تأذى ) وفي نسخة صحيحة تتأذى ، أريد بهم الحاضرون موضع العبادات عامة توجد في سائر المساجد فيعم الحكم . ويدل هذا التعليل على أنه لا يدخل المسجد وإن كان خاليًا من الإنسان ، لأنه محل ملائكة . فقوله: ( مما يتأذى منه الانس ) يكون محمولًا لا على تقدير وجودهم . قال ابن حجر: وفي رواية لمسلم: من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا . وفي رواية له أيضًا: مساجدنا . وفي رواية أخرى: فلا يأتين المساجد . وفيها رد على من زعم اختصاصه بمسجده عليه السلام . ( متفق عليه ) . واللفظ لمسلم قاله ميرك . قال النووي في شرح مسلم عقيب حديث: لقد رأيت النبي إذا وجد ريحًا من الرجل في المسجد أمر به فاخرج إلى البقيع . هذا فيه إخراج من وجد منه ريح نحو البصل في المسجد ، إزالة للمنكر باليد لمن أمكنه .
( 708 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: البزاق ) أي القاؤه ، وقد يقال بالسين والصاد المهملتين . ( في المسجد ) أي في أرضه وجدرانه ( خطيئة ) أي إثم . وفي رواية لأحمد: سيئة . وكالبزاق المخاط بل أولى . ( وكفارتها ) أي إذا فعلها خطأ ( دفنها ) يعني إذا أزال ذلك البزاق أو ستره بشيء طاهر . عقيب الإلقاء زال منه تلك الخطيئة . قال ابن حجر: ومعنى كون ذلك كفارته أن ذلك قاطع للتحريم الواقع ، لا أنه يرفعه من أصله خلافًا لمن زعمه من المالكية . ومن ثم قال في شرح مسلم: إن ذلك باطل لمنافاته خبر الصحيحين المذكور ، وخبر: رأيت رسول الله يفعله في المسجد: ضعيف على أنه لا حجة فيه لما هو ظاهر أن فعله لا يستلزم إيصاله به ؛ وحكمة دفنه ببيتها خبر: إذا انتخم أحدكم فليغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه . قال ابن العماد: ولا خلاف إن من بصق بالمسجد استهانة به كفر . ( متفق عليه ) .
( 709 ) ( وعن أبي ذر قال: قال رسول الله: عرضت علي أعمال أمتي ) أي إجمالًا من