فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 6013

الناس ولا يفزعون . رواه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده نظر . وعن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله: ليبشر المشاؤون في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة . رواه ابن ماجة وابن خزيمة في صحيحه ، واللفظ له والحاكم . وقال: صحيح على شرط الشيخين . وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس وابن عمر وأبي سعيد الخدري وزيد بن حارثة وعائشة وغيرهم والله أعلم قاله ميرك .

( 723 ) ( وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: إذا رأيتم الرجل يتعاهد المسجد ) أي يخدمه ويعمره . وقيل: المراد التردد إليه في إقامة الصلاة وجماعته . وهذا هو التعهد الحقيقي وهو عمارته صورة ومعنى . ( فأشهدوا له بالإيمان ) أي بأنه مؤمن . قال ابن حجر: وقد يستشكل قوله: فأشهدوا له . بحديث عائشة الذي فيه إنكاره عليه السلام قولها في طفل أنصاري مات: طوبى له عصفور من عصافير الجنة . ويمكن أن يجمع بحمل ما ، هنا على الأمر بالشهادة له بالإيمان ظنًا ، وما في ذلك على القطع بأنه في الجنة . ويؤيده ما في حديث ابن مظعون أنه عليه السلام أنكر على من قطع له بالجنة . قال الطيبي: التعهد والتعاهد الحفظ بالشيء ، وفي التعاهد المبالغة لأن الفعل إذا أخرج على زنة المبالغة دل على قوّته ، كما في الكشاف في قوله تعالى: 16 ( { يخادعون الله } ) [ البقرة 9 ] . وورد في بعض الروايات وهي رواية للترمذي: يعتاد بدل يتعاهد ، وهو أقوى سندًا وأوفق معنى ، لشموله جميع ما يناط به المسجد من العمارة واعتياد الصلاة وغيرها . ألا ترى إلى ما أشهد به النبي بقوله: فأشهدوا له ، أي اقطعوا له القول بالإيمان ، لأن الشهادة قول صدر عن مواطأة القلب على سبيل القطع . وقال ابن حجر: بل التعهد أولى ، لأنه مع شموله لذلك يشمل تعهدها بالحفظ والعمارة والكنس والتطييب وغير ذلك ، كما يدل عليه استشهاده عليه السلام بالآية الآتية . ( فإن الله ) وفي نسخة: تعالى يقول: [ أي ] { إنما يعمر مساجد الله ) } [ / أي ] أي بإنشائها أو ترميمها أو إحيائها بالعبادة والدروس . من آمن بالله واليوم الآخر قال صاحب الكشاف: عمارتها كنسها وتنظيفها وتنويرها بالمصابيح وتعظيمها واعتيادها للعبادة والذكر وصيانتها عما لم تبن له المساجد ، من حديث: الدنيا فضلًا عن فضول . الحديث . ( رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي ) وكذا ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت