خزيمة والحاكم . قال الترمذي: حسن غريب . وقال الحاكم: صحيح . وقال الذهبي: في إسناده دراج وهو كثير المناكير ، نقله ميرك عن التخريج .
( 724 ) ( وعن عثمان بن مظعون ) وهو أخ رضاعي له عليه السلام ( قال: ) حين أرسله جماعة من أهل الصفة ليستأذن لهم في الإختصاء ، لأنهم يشتهون النساء ولا طول لهم بذلك . ( يا رسول الله أئذن لنا في الإختصاء ) أي سل الخصيتين لتزول عنا شهوة النساء ، إذ من شأنها أنها تقطع عن كل خير وتجلب كل محنة وضير ، ولذا قيل: ضاع العلم في أفخاذ النساء . ( فقال رسول الله: ليس منا ) أي ممن يقتدي بسنتنا ويهتدي بطريقتنا . ( من خصى ) بفتح الصاد ، أي سل خصية غيره ، وأخرجها . ( ولا اختصى ) أي بنفسه ، بحذف من لدلالة ما قبله عليه . يعني ولا من سل خصية نفسه . قيل: واحتيج لتقدير من ، لئلا يتوهم أن المنهي عنه الجمع بينهما وفيه نظر ، لأن لا المؤكدة للنفي تنفي ذلك الوهم ، وفيه نظر . قال ابن حجر: وكل من هذين حرام . وفي معناه إطعام دواء لغيره أو أكله إن كان يقطع الشهوة والنسل دائمًا ، وكذا نادرًا إن أطعم غيره بغير إذنه . ( إن خصاء أمتي الصيام ) فإنه يكسر الشهوة وضررها ، كما أفاده قوله عليه السلام: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوّج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء . أي قاطع للشهوة مع ما فيه من سلامة النفس من التعذيب وقطع النسل ومن حصول الثواب بالصوم المقتضي لرياضة النفس المؤدية إلى إطاعتها لأمر مولاها . ( فقال: ) أي عثمان ( ائذن لنا في السياحة ) قال الطيبي: السياحة مفارقة الأمصار والذهاب في الأرض كفعل عباد بني إسرائيل . ا ه . فلا ينافي في سياحة السادة الصوفية لرؤية المشايخ وتحصيل العلوم والمعارف ولحصول الخمول وغيرها من المقاصد المرضية في الشريعة المصطفوية . ( قال: ) وفي نسخة فقال: ( إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله ) وهو أفضل ، فإنه عبادة شاقة على النفس ونفعه متعد إلى الغير ، وهو يشمل الجهاد الأصغر والأكبر . ( فقال: ائذن لنا في الترهب ) أي في التعبد وإرادة العزلة والفرار من الناس إلى رؤوس الجبال كالرهبان . وأصل الترهب من الرهب ، بمعنى الخوف . كانوا يترهبون بالتخلي من أشغال الدنيا ، حتى إن منهم من خصى نفسه ووضع السلسلة في عنقه وغير ذلك . ( فقال: إن ترهُّب أمتي الجلوس في المساجد انتظار الصلاة ) بالإضافة ، ونصبه بأنه مفعول له للجلوس ، أي لإنتظار الصلاة . فإن الجلوس في المسجد يتضمن فوائد الترهب مع زيادة الفضائل . ( رواه ) أي البغوي ( في شرح السنة ) بسنده