المتصل من حديث سعد بن مسعود الصحابي أن عثمان بن مظعون أتى النبي فقال: يا رسول الله ائذن لنا في الإختصاء . وساقه بسند فيه مقال قاله ميرك .
( 725 ) ( وعن عبد الرحمن بن عائش ) بكسر الهمزة والشين المعجمة . كذا في المفاتيح: وفي التقريب بمثناة تحتية ثم معجمة ، الحضرمي يقال له صحبة ويعني به أن أصله ياء وفي المشتبه للذهبي مختلف في صحبته . له حديث في الرؤية ، وفي نسخة عابس بعين مهملة وكسر موحدة وسين مهملة . كذا في المغني ، قال ابن الملك: وهذا الحديث مرسل لأن عبد الرحمن يرويه عن مالك بن يخامر عن معاذ ( قال: قال رسول الله: رأيت ربي عزَّ وجلّ في أحسن صورة ) الظاهر أن هذا الحديث مستند إلى رؤيا رآها رسول الله ، فإنه روى الطبراني بإسناده عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل قال: احتبس علينا رسول الله صلاة الغدوة حتى كادت الشمس تطلع . فلما صلى الغدوة قال: إني صليت الليلة ما قضى ربي . ووضعت جنبي في المسجد فأتاني ربي في أحسن صورة . وعلى هذا لم يكن فيه إشكال إذ الرائي قد يرى غير المتشكل متشكلًا ، والمتشكل بغير شكله . ثم لم يعد ذلك بخلل في الرؤيا ولا في خلد الرائي ، بل له أسباب أخر تذكر في علم المنام ، أي التعبير . ولولا تلك الأسباب لما افتقرت رؤيا الأنبياء عليهم السلام إلى تعبير وإن كان في اليقظة ، وعليه ظاهر ما روى أحمد بن حنبل فإن فيه: فنعست في صلاتي حتى استيقظت فإذا أنا بربي عزَّ وجلّ في أحسن صورة . الحديث فذهب السلف في أمثال هذا الحديث إذا صح أن يؤمن بظاهره ولا يفسر بما يفسر به صفات الخلق ، بل ينفي عنه الكيفية ويوكل علم باطنه إلى الله تعالى ، فإنه يرى رسوله ما يشاء من وراء أستار الغيب بما لا سبيل لعقولنا إلى إدراكه . لكن ترك التأويل في هذا الزمان مظنة الفتنة في عقائد الناس لفشوّ اعتقادات الضلال وإن تأوّل بما يوافق الشرع على وجه الإحتمال لا القطع ، حتى لا يحمل على ما لا يجوز شرعًا فله وجه . فقوله في أحسن صورة يحتمل أن يكون معناه: رأيت ربي حال كوني في أحسن صورة وصفة ، من غاية إنعامه ولطفه عليّ أو حال كون الرب في أحسن صورة . وصورة الشيء ما يتميز به عن غيره سواء كان عين ذاته أو جزئه المميز له عن غيره ، أو صفته المميزة . وكما يطلق ذلك في الجثة يطلق في المعاني . يقال: صورة المسألة كذا ، وصورة الحال كذا ، فصورته تعالى والله أعلم ذاته المخصوصة المنزهة عن مماثلة ما عداه من الأشياء البالغة إلى أقصى مراتب الكمال ، أو صفته المخصوصة به . أي كان ربي أحسن إكرامًا ولطفًا من وقت آخر كذا نقله الطيبي والتوربشتي . وقال ابن حجر: والظاهر أن