( ملكوت السموات والأرض ) وهو فعلوت من الملك وهو أعظمه ، وهو عالم المعقولات أي الربوبية والألوهية ووفقناه لمعرفتهما . وقيل: التالي هو النبي . ويؤيده قول الطيبي: ثم استشهد بالآية ، يعني كما أن الله أرى إبراهيم عليه الصلاة والسلام ملكوت السموات والأرض وكشف له ذلك ، فتح عليّ أبواب الغيوب . قيل: الخليل رأى الملكوت أوّلًا ثم حصل له الإيقان بوجود منشئها ، والحبيب رأى المنشيء ابتداء ثم علم ما في السموات والأرض وبينهما بون بائن ، لأنه شتان بين من ينقل من المؤثر إلى الأثر وعكسه . ومن ثم لما قال بعض العارفين: ما رأيت شيئًا إلا ورأيت الله بعده . عارضه عارف آخر بما هو أبلغ منه فقال: ما رأيت شيئًا إلا ورأيت الله قبله . ( وليكون من الموقنين ) عطف على مقدر أي ليستدل به علينا . قال ابن حجر: ويصح أن يكون علة لمحذوف ، أي وليكون من الموقنين فعلنا ذلك . والجملة معطوفة على الجملة قبلها . ( رواه الدارمي ) أي مرسلًا ، كما في نسخة . قال ميرك: بل معضلًا فإن عبد الرحمن هذا مختلف في صحبته ، والصحيح أنه لم يدرك النبي ، بل رواه مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل كما في مسند أحمد وهو إسناد جيد وليس له سوى هذا الحديث . ( وللترمذي نحوه ) أي نحو هذا اللفظ أي معناه . ( عنه ) أي عن عبد الرحمن ( وعن ابن عباس ) عطف على عنه ( ومعاذ بن جبل وزاد ) أي الترمذي ، ( فيه ) أي في نحوه من الحديث .
( 726 ) ( قال: ) أي الله تعالى سائلًا مرة أخرى ، ذكره ابن الملك . ( يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ) وفي المصابيح: بتأخير يا محمد . ( قلت: نعم في الكفارات ) وفي المصابيح بدون نعم . وفي الرواية المعتمد بها عن معاذ بن جبل قلت: في الدرجات والكفارات . وسميت الخصال المذكورة كفارات لأنها تكفر ما قبلها من الذنوب . ( والكفارات ) أي التي يختصم فيه الملأ الأعلى مبتدأ ، خبره قوله: ( المكث ) بضم الميم وفتحها ، وفي القاموس المكث مثلثًا ويحرك ، أي اللبث . ( في المساجد بعد الصلوات ) أي بعد كل صلاة انتظارًا لصلاة أخرى ، أو المراد به الإعتكاف أو مطلق التوقف للإعتزال عن الخلق والإشتغال بالحق . ( والمشي على الأقدام ) أي تواضعًا . ( إلى الجماعات ) أي ولو إلى غير المساجد . ( وإبلاغ الوضوء ) بفتح الواو وتضم ( في المكاره ) أي في شدة البرد . ولفظ المصابيح قال: وما