فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 6013

ترفع به الدرجات هو ( إفشاء السلام ) أي بذله على من عرفه ومن لم يعرفه ( وإطعام الطعام ) أي اعطاؤه للأنام من الخاص والعام ( والصلاة بالليل والناس نيام ) ولفظ المصابيح: ومن الدرجات . أي مما يرفعها ويوصل إليها ، فمن للتبعيض إطعام الطعام وبذل السلام وأن يقام بالليل والناس نيام . قال ابن الملك: وإنما عدت هذه الأشياء منها لأنها فضل منه على ما وجب عليه ، فلا جرم استحق بها فضلًا وهو علو الدرجات . قل: اللهم إني أسألك الطيبات أي الأقوال والأحوال الصالحة وفعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وتتوب عليّ ، وإذا أردت بعبادك فتنة في يوم فتوفني إليك غير مفتون ( ولفظ هذا الحديث كما في المصابيح ) كما بيناه في مواضعه . ( لم أجده عن عبد الرحمن إلا في شرح السنة ) .

( 727 ) ( وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ثلاثة ) أي أشخاص ( كلهم ) أي كل واحد منهم ، والإفراد باعتبار الكل ( ضامن ) أي ذو ضمان ، أي حفظ ورعاية كلابن وتامر . ( على الله ) أو مضمون كما يقال: هو عامر أي معمور كماء دافق أي مدفوق . يعني وعد الله وعدًا لا خلف فيه ، أن يعطيهم مرادهم . وقال الطيبي: الضامن بمعنى ذي الضمان فيعود إلى معنى الواجب أي واجب على الله تعالى ، يعني بمقتضى وعده أن يكلأه من مضاد الدين والدنيا . ( رجل خرج غازيًا ) أي حال كونه مريدًا للغزو ( في سبيل الله فهو ضامن على الله ) أي واجب الحفظ والرعاية عليه تعالى كالشيء المضمون ( حتى يتوفاه ) أي يقبض روحه ، إما بالموت أو بالقتل في سبيل الله . ( فيدخله الجنة ) أي مع الناجين ( أو يرده ) عطف على يتوفاه ( بما نال ) أي مع ما وجده ( من أجر ) يعني ثواب فقط ( أو غنيمة ) أي مع الأجر ، فأو للتنويع . وقال ابن حجر: أو هما فأو لمنع الخلق . ويرد عليه أنه يلزم أن يوجد غنيمة بلا أجر ، وهو مرفوض لأنه خلاف المفروض فتأمل فإنه محل زلل وخطل . وجاء في رواية حكاية عن الله تعالى: من خرج مجاهدًا في سبيلي وابتغاء مرضاتي فأنا عليه ضامن ، أو هو علي ضامن . شك الراوي ، أي فأنا عليه رقيب وحفيظ ، أو هو عليّ واجب الحفظ . ( ورجل راح ) أي مشى ( إلى المسجد فهو ضامن على الله ) أي يعطيه الأجر ، وأن لا يضيع سعيه ، أو واجب الوقاية والرعاية . ( ورجل دخل بيته بسلام ) أي مسلمًا على أهله . وقيل: دخل بيته للسلامة . وقيل معناه: سالمًا من الفتن ، أي طالبًا للسلامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت