ولا يحتج به نقله ميرك . وقال: وقد روى له أصحاب السنن . ( وصاحب جامع الأصول فيه ) أي الجامع ( عن حكيم ) متعلق برواه ، قال ابن حجر: وفي سنده محمد بن عبد الله الشعيبي . قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به . وفيه أيضًا زفر بن وثيمة جهله ابن القطان ووثقه ابن حزم ، والحاصل أنه حسن كما أفاده بعض الحفاظ .
( 735 ) ( وفي المصابيح عن جابر ) قال الطيبي: ولم يوجد في الأصول الرواية عنه . وقال ميرك: صوابه عن حكيم بن حزام .
( 736 ) ( وعن معاوية بن قرة ) تابعي بصري سمع أباه وأنس بن مالك وعبد الله بن مغفل ذكره الطيبي . ( عن أبيه أن رسول الله نهى عن هاتين الشجرتين ) إشارة إلى ما في الذهن ( يعني البصل والثوم ) ويمكن أن يكونا موجودين في المجلس فالإشارة حسية . ( وقال: من أكلهما ) وفي معناهما الكراث والفجل . ( فلا يقربن مسجدنا ) أي مسجد ملتنا ، يعني ما دام معه الرائحة الخبيثة ، وقد تقدمت العلة بأن الملائكة تتأذى مما يتأذى به الناس . وفيه إشارة إلى أن المسجد إن كان خاليًا من الناس فلا يخلو من الملائكة . قال الطيبي: وهذه الجملة كالبيان للجملة الأولى ، أي أفاد هذا البيان أن التقدير ، نهى عن أكلهما ، وأفاد أيضًا أن شرط النهي عن أكلهما اقترانه بقصد دخول المسجد مثلًا مع بقاء ريحهما ، وأما أكلهما لا بهذه النية فلا يدخل تحت النهي . وفي النهي عن القربان إشارة إلى أن النهي عن الدخول أولى . ( وقال: إن كنتم لا بد ) ، أي لا فراق ولا محالة ولا غنى بكم عن أكلهما لفرط حاجة أو شهوة . وهذه الجملة معترضة بين اسم كان وخبرها وهو . ( آكليهما ) يعني وأردتم دخول المسجد ( فأميتوهما طبخًا ) الإماتة عبارة عن إزالة قوّة رائحتهما ، أي أزيلوا رائحتهما بالطبخ . وفي معناه إماتته وإزالته بغير الطبخ ، وإنما خرج مخرج الغالب . ( رواه أبو داود ) وسكت عليه ورواه النسائي قاله ميرك .
( 737 ) ( وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله: الأرض كلها مسجد ) أي يجوز