السجود فيها من غير كراهة . ( إلا المقبرة ) بفتح الباء وضمها . وقال ابن حجر بتثليثها . وفي القاموس: المقبرة مثلثة الباء ، وكمكنسة موضع القبور وقد تقدم حكمها . ( والحمام ) قال ابن الملك: فإن الصلاة تكره فيهما . وقال شارح المنية وفي الفتاوى: لا بأس بالصلاة في المقبرة إذا كان فيها موضع أعد للصلاة وليس فيه قبر . ( رواه أبو داود والترمذي ) وقال: هذا حديث فيه اضطراب . يعني من حيث الإرسال والإسناد . وذكر أن سفيان الثوري أرسله وهو أصح وأثبت . ا ه . وقد رواه أبو داود مسندًا: أي الذي وصله ثقة أيضًا ، فلا يضره إرساله كذا ذكره ميرك . ( والدارمي ) قال ابن حجر وابن ماجه: وسنده حسن .
( 738 ) ( وعن ابن عمر قال: نهى رسول الله أن يصلى ) على بناء المفعول ( في سبعة مواطن في المزبلة ) بفتح الباء ، وقيل بضمها ، الموضع الذي يكون فيه الزبل وهو السرجين ، ومثله سائر النجاسات . ( والمجزرة ) بكسر الزاي وتفتح . قال في الصحاح: المجزرة بكسر الزاي . قال العسقلاني: ويجوز فتحها . واقتصر ابن حجر على الفتح وهو مخالف للرواية الصحيحة ، والنسخ المصححة . وهي الموضع الذي تنحر فيه الإبل وتذبح البقر والشاء ، نهى عنها لأجل النجاسة فيها من الدماء والأرواث . ( والمقبرة وقارعة الطريق ) فالإضافة للبيان ، أي وسطه . فالمراد بها الطريق الذي يقرعه الناس والدواب بأرجلهم ، لإشتغال القلب بالخلق عن الحق ، ولذا شرط بعضهم أن يكون في العمران لا البرية . ( وفي الحمام ) لأنه محل النجاسة ومأوى الشيطان ، وهو مأخوذ من الحميم وهو الماء الحار ، ومنه مسلخه وهو محل سلخ الثياب ، أي نزعها . والتعليل بأن دخول الناس يشغله ، وهو غير مطرد فلا ينظر إليه كذا ذكره ابن حجر . ويمكن أن يقال: الإعتبار للأغلب . ( وفي معاطن الإبل ) جمع عطن ، وهو مبرك الإبل حول الماء قاله الطيبي . وقال ابن الملك: جمع معطن بكسر الطاء ، وهو الموضع الذي تبرك فيه الإبل عند الرجوع عن الماء . ويستعمل في الموضع الذي تكون فيه الإبل بالليل أيضًا ، ويؤيده خبر مسلم: نهى عن الصلاة في مبارك الإبل وقال: لأن هذه المواضع محال النجاسة فإن صلى فيها بغير السجادة بطلت ، ومع السجادة تكره للرائحة الكريهة . ا ه . وهذا إذا لم تكن الإبل فيها . وأما إذا كانت فسيأتي أن الصلاة مكروهة حينئذ مطلقًا لشدة نفارها . ( وفوق